مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩١ - الخدشة في أدلة جواز المئزر
ثمَّ تمدّ الأيمن على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ثمَّ تعمّمه » إلى أن قال : « ثمَّ تلفّ اللفافة » [١]الخبر ، فإنّ في اللف في الإزار إشعارا بأنه غير المئزر ، بل في جمعه مع الحبرة.
ويمكن أن تكون الحبرة عطفا تفسيريا له أيضا ، بل هو الأظهر.
وأمّا صحيحة محمد [٢] فليست صريحة في المئزر ولا ظاهرة فيه ، لأنّ المنطق على ما صرّح به أهل اللغة ما يشدّ به الوسط ، وهو كما يمكن أن يكون المئزر يمكن أن يكون الخرقة التي تشدّ بها العورة لأنّها أيضا تشدّ في الوسط. بل صرّح في الموثّقة بشدّها في الحقوين اللذين هما معقد المئزر ، كما مرّ من المجمع ، ويحتمل أن يكون المراد بالمنطق ما يشدّ به الثديان أيضا ، كما قيل.
وأمّا التكفين بثوبي الإحرام فلا يفيد لهم المرام ، إذ التردّي بثوب والاتّزار بالآخر في حالة لا ينافي صلاحيتهما للارتداء في حالة اخرى. كيف مع أنّ ما يتردّى به في الإحرام لا يستر الرأس حينئذ ويستره إذا كفّن به ، فيمكن أن يكون كذلك ما اتّزر به في الإحرام ، فيتّزر به في حال ، ويشمل الجميع بالبسط في حال آخر.
وإلى هذا أشار من قال : لا يلزم في ثوبي الإحرام عدم الشمول.
وأمّا الثاني أي روايات الثوب والأثواب : فلأنّه لا يمكن جعلها من باب المطلق ، وإلاّ لزم خروج الأكثر ، لعدم جواز غير اللفّافة والقميص الواحد والمئزر كذلك إجماعا ، مع أنّ إطلاق ثلاثة أثواب له أفراد غير عديدة إفرادا أو تركيبا ، فيكون من باب التجوّز ، فيحصل فيه الإجمال كما به صرّح جماعة من الأصحاب [٣].
مع أنّ منهم من صرّح باختصاص الثوب بالشامل ، قال والدي ـ رحمهالله ـ
[١] فقه الرضا : ١٦٨ بتفاوت يسير ، المستدرك ٢ : ٢١٧ أبواب الكفن ب ١٢ ح ١ ، وفيه : « ثمَّ تلفف العمامة ».
[٢] المتقدمة في ص ١٨٠.
[٣] منهم الحدائق ٤ : ٥ والرياض ١ : ٥٧.