مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٠ - الخدشة في أدلة جواز المئزر
حمران [١] عن اللفّافتين باللفافة وبرد يجمع فيه الكفن ، فكما لم يلزم هناك أن يقول لفّافتان ، فكذا هاهنا.
وممّا ذكر يعلم عدم إشعار تخصيص اللفّ بالبرد في بعض الروايات [٢] بما راموه أيضا.
وأمّا توهم السائل في صحيحة ابن سنان [٣] ، فيمكن أن يكون من جهة أنه لمّا كانت الخرقة توارى العورة وتشدّ الرجلين توهّم أنها تكفي عن الثوب الشامل.
مع أنه يمكن أن يكون الضمير في قوله : « إنّها » للإزار ، فإنه يؤنّث أيضا كما صرّح به في القاموس والمجمع. فإنّ الإمام لمّا بين كيفية شد الخرقة سأل السائل عن كيفية الإزار أي المئزر ، فقال : إنّها لا تعدّ شيئا واجبا أو مستحبا ، ولا فائدة فيها وإنّما تصنع الخرقة الشبيهة بها للضمّ.
فهي أيضا ليست قرينة لهم ، بل القرينة على إرادة غير المئزر في كثير منها قائمة. فإنّ التصريح بكونه فوق القميص في المرسلة [٤] والموثّقة [٥] قرينة على أنه غيره ، لتصريحهم جميعا بأنّ المئزر تحته ، وفوق القميص لا يكون إلاّ اللفّافة. وأيضا التصريح في الموثّقة بشدّة طولا وأنه أربعة أذرع قرينة معيّنة للثوب الشامل ، لشمول أربعة أذرع للرأس والرجل قطعا ، مضافا إلى أن شد الإزار طولا غير متعارف. بل في التصريح بتغطية الصدر والرجلين قرينة أخرى ، إذ لا يسمّى مثل ذلك مئزرا قطعا. وجعله إشعارا على إرادة المئزر غريب ، وليس فيه دلالة على عدم تغطية الرأس حتى لا يكون ثوبا شاملا.
وفي الرضوي : « وتلفّه في إزاره وحبرته وتبدأ بالشق الأيسر وتمدّ على الأيمن ،
[١] المتقدمة في ص ١٨٢.
[٢] خبر ابن وهب المتقدم في ص ١٨٦.
[٣] المتقدمة في ص ١٨٦.
[٤] المتقدمة في ص ١٨٤.
[٥] المتقدمة في ص ١٨٦.