مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٦ - اتباع النساء الجنازة
والأقدمية.
والظاهر اختصاص الكراهة بالمشيّع ، فلا يكره لمن لحق حين وضع الجنازة.
ومنها : الضحك له ، لقول أمير المؤمنين عليهالسلام في النهج حين تبع جنازة فسمع رجلا يضحك : « كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب » [١].
وفي تنبيه الخاطر للورّام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، ولا يستجاب دعاؤه » [٢].
ومنها : خروج النساء معها واتباعها ، كما عن الشيخ [٣]، والفاضلين والشهيد ([٤]) ، لخبر غياث : « لا صلاة على جنازة معها امرأة » ([٥]).
والمرويين في المجالس مسندا ، والدعائم :
الأول : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج فرأى نساء قعودا فقال : ما أقعدكنّ هاهنا؟ قلن : للجنازة ، قال : أفتحملن مع من يحمل؟ قلن : لا ، قال : أتغسلن مع من يغسل؟ قلن : لا ، قال : أفتدلين فيمن يدلي؟ قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات » ([٦]) ونحوه روى السيد الحيدر في غرر الدرر مرسلا ([٧]).
والثاني إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مشى مع جنازة ، فنظر إلى امرأة
[١] نهج البلاغة ٣ : ١٧٩ ـ ١٢٢.
[٢] المعتبر ١ : ٣٣٤ ، المنتهى ١ : ٤٤٦ ، الذكرى : ٥٣.
[٢] لم نعثر عليه في مجموعة ورّام ونقل عنها في الوسائل ٣ : ٢٣٣ أبواب الدفن ب ٦٣ ح ٥.
[٣] الاستبصار ١ : ٤٨٦ قال في ذيل خبر غياث ما لفظه : فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٣٣ ـ ١٤٠٢ ، الاستبصار ١ : ٤٨٦ ـ ١٨٨٢ ، الوسائل ٣ : ١٤٠ أبواب صلاة الجنازة ب ٤٠ ح ٢.
[٥] أمالي الطوسي : ٦٥٩ ، الوسائل ٣ : ٢٤٠ أبواب الدفن ب ٦٩ ح ٥.
[٦] نقله عنه في البحار ٧٨ : ٢٦٤ ـ ٢٠.