مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨ - حكم صوم المستحاضة
وفي الثاني للمحكي عن المبسوط [١]، والمعتبر [٢] ، فتوقّفا في الحكم ، وهو ظاهر جمع من المتأخّرين ، كالمدارك والبحار [٣] وشرح القواعد للهندي ، وشرح الإرشاد للأردبيلي والحدائق [٤] ، لما في الخبر من الوهن سندا ، لإضماره ، والخلل متنا كما مرّ ، والقصور دلالة ، لعدم التصريح بوجوب قضاء الصوم ، بل نهايته الرجحان المحتمل للاستحباب ، ولاحتمال أن يكون لفظ « تقضى صومها » من باب التفعل ويكون المعنى : أنّ صومها صحيح دون الصلاة.
وهو في محلّه جدّا ، والاحتياط لا يترك مهما أمكن.
ثمَّ المتوقّف عليه على القول به هل هو الأغسال النهارية فقط لكلّ يوم كما عن المنتهى ، والتذكرة ، والبيان [٥] ، ونسبه في اللوامع إلى الجماعة ، أو غسل الفجر خاصة ، أو ليلته اللاحقة كذلك ، أو السابقة كذلك ، أو الليلتين؟ كما جعل كلا منها بعضهم وجها ، ولم يبيّنه جماعة كالشيخ ، وابني إدريس وسعيد [٦] ، والفاضل في القواعد والتحرير والإرشاد والنهاية [٧] ، فعبّروا بالأغسال الظاهرة في العموم.
ويحتمل قويا : عدم الحكم بالبطلان إلاّ مع ترك جميع الأغسال النهارية والليلية الماضية والمستقبلة ، إذ لا يستفاد غير ذلك من المكاتبة ، فإنّ ظاهرها ترك
مما يحرم على الحائض .. وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أن عليها القضاء.
[١] لعلّ وجه نسبة التوقف إلى المبسوط ، أنه أسند الحكم إلى رواية الأصحاب ولم يصرّح فيه بإثبات ونفي ولكنه في كتاب الصوم من المبسوط ١ : ٢٨٨ صرّح بأنه متى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم.
[١] المعتبر ١ : ٢٤٨.
[٢] المدارك ٢ : ٣٩ ، بحار الأنوار ٧٨ : ١١٣.
[٣] كشف اللثام ١ : ١٠٢ ، مجمع الفائدة ١ : ١٦٣ ، الحدائق ٣ : ٣٠١.
[٤] المنتهى ١ : ٥٨٦ ، التذكرة ١ : ٣٠ ، البيان : ٦٦.
[٥] المبسوط ١ : ٦٨ ، السرائر ١ : ١٥٣ ، الجامع : ٤٤.
[٦] القواعد ١ : ١٦ ، التحرير ١ : ١٦ ، الإرشاد ١ : ٢٢٩ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢٧.