مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٢ - إقامة الدليل على وجوب لفافة أخرى عوضا عن المئزر
في اللوامع بعد نقل أخبار ثلاثة أثواب : ولا ريب في أنّ المتبادر من الثوب هنا هو الشامل وإن لم يعتبر الشمول في الثوب .. إلى آخر ما قال. ويشعر بذلك حسنة الحلبي المتقدّمة [١].
وأمّا الثالث : فلأنّه منحصر بالرضوي المشتمل على الخمس [٢] ، والظاهر منه إرادة الخرقة الخامسة ، كما فهمه الصدوق وعبّر عنها به في الهداية والفقيه [٣] مأخوذا ما فيه عنه ، ويؤكّده كونها من الخمسة قطعا ، فلو لا أنها المراد يلزم عدم ذكره ، بل صرّح به في موضع آخر قال : « ويضمّ رجليه جميعا ويشدّ فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا لئلاّ يخرج منه شيء » [٤] ولو قطع النظر عنه فلا أقلّ من الاحتمال الموجب للإجمال.
وأمّا قيام لفّافة أخرى شاملة مقامه : فلرواية سهل وحسنة حمران ، بل صحيحة محمد [٥] على ما عرفت من المراد من المنطق ، وصحيحة زرارة على ما في أكثر نسخ التهذيب من قوله : « ثلاثة أثواب تام » [٦] بل الأخبار المتضمّنة للإزار على ما عرفت من القرينة ، ولصدق الثوب المصرّح به في الأخبار الكثيرة.
وخصوص الرضوي المصرّح بالخمس ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالمئزر فيه هو الخرقة كما عرفت ، ويلزمه كون اللفّافتين من الأثواب الثلاثة.
وحسنة حمران ، المتضمّنة للقميص والبرد الجامع للكفن واللفافة المنحصرة في الثوب الشامل إجماعا ، لعدم لفّ القميص والمئزر ، بل الأول يلبس والثاني يشدّ ويعقد ، كما به في الأخبار عبّر.
[١] في ص ١٧٩.
[٢] المتقدم في ص ١٨٢.
[٣] الهداية : ٢٣ ، الفقيه ١ : ٩٢.
[٤] فقه الرضا : ١٦٨.
[٥] تقدمت الروايات على الترتيب في ص ١٨٠ ، ١٨٢ ، ١٨٢.
[٦] تقدمت في ص ١٧٩.