مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٤ - كراهة نقل الميت من بلد مات فيه إلى بلد آخر
ولو كان في البلد أو القرية مقبرة يدفن فيه الموتى كان الدفن فيها أولى ، لما فيها من زيادة الزيارة والدعاء.
ويستحب أن يجعل الأقارب في مقبرة واحدة ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا دفن ابن مظعون : « ادفن إليه من مات من أهله » [١].
وقيل : الأولى أن يكون للإنسان مقبرة ملك يدفن فيها أهله وأقاربه. ولو كان فيها مقبرة بها قوم صالحون كان الأحسن اختيارها ، لتناله بركتهم.
ويؤيده : ما روي في كتاب اختيار الرجال من أمر مولانا الرضا عليهالسلام بحفر قبر يونس بن يعقوب ـ حين مات في المدينة ـ بالبقيع [٢].
الثانية : لا يجوز دفن الكفّار وأولادهم بأصنافهم في مقبرة المسلمين ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي في شرح القواعد والشرائع [٣]، وعن التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وروض الجنان [٤]. ولا دفن المسلم في مقبرة الكفّار كذلك.
ويستثنى من الأول الكافرة الحامل من مسلم ، بالإجماع ، كما عن الخلاف [٥].
الثالثة : يكره نقل الموتى عن بلد موتهم إلى غير المواضع المكرّمة والمشاهد المشرّفة ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي عن نهاية الإحكام ( والمعتبر ) [٦]والتذكرة والذكرى [٧] ، وغيرها [٨] ، له ، ولمنافاته للتعجيل في الدفن المستحب بالإجماع ،
[١] نقله في الذكرى : ٦٥ ، وعنه في البحار ٧٩ : ٤٨.
[٢] رجال الكشي ٢ : ٦٨٤.
[٣] جامع المقاصد ١ : ٤٤٨ ، ولم نعثر عليه في الشرائع ، ويحتمل وقوع التصحيف في ضبط الرمز ، فضبطه الناسخ « يع » بدل « مع » ، والمراد منه : اللوامع.
[٤] التذكرة ١ : ٥٤ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨١ ، الذكرى : ٧٠ ، روض الجنان : ٣٢١.
[٥] الخلاف ١ : ٧٣٠.
[٦] ليست في « ق ».
[٧] نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٣ ، المعتبر ١ : ٣٠٧ ، التذكرة ١ : ٥٤ ، الذكرى : ٦٤.
[٨] كجامع المقاصد ١ : ٤٥٠ ، ومفاتيح الشرائع ٢ : ١٧٢ ، وكشف اللثام ١ : ١٣٨.