مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٦ - استحباب نقل الموتى إلى المشاهد المشرفة
والثاني : خبر سليمان ، وهو أيضا مثله.
والمروي في المجمع وقصص الأنبياء للراوندي : « إن يعقوب لمّا مات حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس » [١].
وفحوى المرويين في كامل الزيارة ، وفي الكافي والفقيه والعلل والعيون والخصال :
الأول : « إنّ نوحا استخرج تابوتا من الحرم فيه عظام آدم ، فدفنه في الغري » [٢].
والثاني : « إنّ موسى استخرج عظام يوسف من شاطئ النيل وحمله إلى الشام » [٣].
وكون الأول عمل اليماني ، والتعبير في الثانيين بالرخصة والجواز المجتمعين مع الكراهة أيضا ، والاختصاص في الرابعين بالحرم ، ووقوع الأخيرين في الشرع السالف ، غير ضائر ، لأنّ المناط في الأول تقرير الأمير بل تحسينه المستفاد من قوله : « أنا والله ذلك الرجل ».
والمراد بالرخصة والجواز في الثانيين ليس معناهما الأعم ، لتحقّقه في غير المشاهد أيضا ، بل أقلهما الإباحة المستلزمة للاستحباب في المقام ، لعدم القائل بها.
والثبوت في النقل إلى الحرم بالرابعين يستلزمه في غيره ـ من المواضع التالية له في الفضل ـ بالإجماع المركب.
وكفاية الوقوع في شرع وعدم النسخ لنا للاستصحاب.
إلاّ أنه يرد على الأخيرين : أنّ مع ورود الأوامر بالتعجيل في شرعنا لا يتمّ
[١] مجمع البيان ٣ : ٢٦٦ ، ونقل عن قصص الأنبياء للراوندي في البحار ٧٩ : ٦٧.
[٢] كامل الزيارات : ٣٨ ـ ٣٩.
[٣] الكافي ٨ : ١٥٥ ـ ١٤٤ ، الفقيه ١ : ١٢٣ ـ ٥٩٤ ، العلل : ٢٩٦ ـ ١ ، العيون ١ : ٢٠٣ ـ ١٨ ، الخصال : ٢٠٥ ـ ٢١.