مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٧ - غسل الجمعة
وأمّا الأخيران فظاهران.
بل للتصريح بجواز تركه للنساء مطلقا ـ الموجب لجوازه للرجال بعدم الفصل ـ في المروي في الخصال : « ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ، ويجوز لها تركه في الحضر » [١].
وفي النبوي المنجبر بما مرّ : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل » [٢].
والمروي في العلل والعيون : « وعلّة غسل العيد والجمعة » إلى أن قال : « فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم ، وتفضيلا له على سائر الأيام ، وزيادة له في النوافل والعبادة » [٣] وهو صريح في كونه نافلة.
والرضوي ، وفيه ـ بعد عدّ ثلاثة وعشرين غسلا من غير عدّ أغسال النساء وغسل المسّ ـ : « الفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الإحرام ، والباقي سنّة » [٤]. ومن الباقي غسل الجمعة ، وهو صريح في أنّ المراد من السنّة فيه غير الواجب.
ونحوه في الصراحة أيضا قوله : وروي « أنّ الغسل أربعة عشر وجها ، ثلاث منها غسل واجب مفروض » إلى أن قال : « وأحد عشر غسلا سنّة : غسل العيدين والجمعة » [٥] إلى آخره.
وخبر علي بن أبي حمزة : عن غسل العيدين ، أواجب هو؟ قال : « هو سنّة » قلت : فالجمعة؟ قال : « هو سنّة » [٦] وهو أيضا صريح فيما ذكرنا ، وإلاّ لم يحصل
[١] الخصال : ٥٨٦.
[٢] سنن ابن ماجه ١ : ٣٤٧ ـ ١٠٩١.
[٣] علل الشرائع : ٢٨٥ ـ ٤ ، وعيون أخبار الرضا ٢ : ٨٧.
[٤] فقه الرضا (ع) : ٨٢ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٤٩٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١.
[٥] فقه الرضا (ع) : ٨٣ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٤٩٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١.
[٦] التهذيب ١ : ١١٢ ـ ٢٩٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٣ ـ ٣٣٥ ، الوسائل ٣ : ٣١٤ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ١٢.