مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٦ - لو كان هناك كفن وميتان
يندفع بعدم اختصاص دليله بالإجماع.
بل يدلّ عليه نحو قوله : « الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب » [١] فإن المفروض عليه ليس الميت ولا أحد بخصوصه إجماعا ، فمعناه : الكفن ـ أي وضعه ـ فريضة على كلّ أحد من المسلمين كفاية ..
ثمَّ لو وفت التركة ببعض القطع ، أو لم يوجد إلاّ البعض يكتفي بما يوجد من ثوبين أو واحد جوازا إجماعا ، ووجوبا عند الأكثر ، بل غير شاذ ممّن تأخّر [٢]، لأصالة بقاء وجوب ما يمكن ، حيث إنه يجب كلّ قطعة بأمر منفرد ، والأصل عدم الارتباط والاشتراط ، فيمتثل ما تيسّر. مبتدئا من اللفافة ، ثمَّ القميص ، ثمَّ المئزر على القول به. كذا رتّب في شرح القواعد [٣] وغيره. ولي في وجوبه نظر.
ولو وجد بعض ثوب لم يجب على الأظهر ما زاد على ساتر العورة الواجب مطلقا إجماعا ، للأصل ، وكون وجوبه تبعيا ساقطا بسقوط متبوعه ، وعدم دلالة مثل « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٤].
ولو وجد الكفن الممنوع منه ، فإن كان منعه لإطلاق كالحرير والمغصوب ، اتّجه المنع هنا أيضا ، للإطلاق. وتخصيصه بحال الاختيار للانصراف إليه غير جيّد. وإن كان للإجماع كالنجس ، اتّجه الجواز بل الوجوب ، لاختصاصه بصورة وجود غيره.
ولو كان هناك كفن وميتان ، فإن اختص بأحدهما يكفّن به ، وإلاّ تخيّر.
وعن المعتبر الميل إلى جعلهما في كفن [٥].
[١] التهذيب ١ : ٢٩١ ـ ٨٥١ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٧.
[٢] قال في الحدائق ٤ : ١٤ : وأما الوجوب فمحل إشكال.
[٣] جامع المقاصد ١ : ٤٠١.
[٤] غوالي اللئالي ٤ : ٥٨ وفيه : لا يترك الميسور بالمعسور.
[٥] المعتبر ١ : ٣٣١.