مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٥ - جواز التيمم بالغبار المتصاعد من الأرض المغصوبة
والغبار المركّب منهما والمشكوك فيه كغبار ما لا يتيمّم به ، والوجه ظاهر.
فروع :
أ : إن تمكن من تجفيف الطين والوحل ـ ولو بطليه على الجسد ثمَّ فركه ـ حتى يجتمع التراب ويتيمّم به ، وجب ، تحصيلا لمقدمة الواجب المقدورة.
ب : لو أمكن جمع الغبار بنفض الثوب ومثله بحيث يجتمع به تراب صالح للتيمّم به ، جاز قطعا.
وهل يجب مقدّما على التيمّم بالثوب ونحوه؟ الظاهر : نعم ، لعدم تحقّق فقد التراب حينئذ ، ووجوب تحصيل مقدمة الواجب.
ومنع صدق التراب على الغبار المجتمع ضعيف ، بل هو تراب عرفا ، كما يدلّ عليه كلام الديلمي [١] ، وصرّح به بعض المحقّقين [٢]، مع أنّ دلالة حسنة أبي بصير [٣] على ذلك محتملة.
ج : الظاهر كفاية الغبار الكامن في المحل ، وعدم اشتراط نفضة في التيمّم على الثوب ونحوه ، لإطلاق الأخبار.
وقيل : يشترط [٤] ، للحسنة.
ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، مع أنه يمكن أن يكون المراد منها نفض الثوب وجمع غباره والتيمّم به ، فيخرج عن المورد.
د : يجوز التيمّم بالغبار المتصاعد من الأرض المغصوبة ، لعدم كونه مالا ، ولكن لا يجوز إذا كان المحل المغبر مغصوبا.
وصريح الإسكافي اشتراط عدم كون المغبر نجسا [٥] ، وفيه نظر.
[١] المراسم : ٥٣.
[٢] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٤٥.
[٣] المتقدمة في ص ٤٠١.
[٤] انظر جامع المقاصد ١ : ٤٨٣.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٤٩.