مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٣ - المشي أمام الجنازة
على الكراهة أي المرجوحية الإضافية ، كما هي مراد القائلين بالكراهة ـ على ما صرّح به والدي رحمهالله ـ دون المعنى المصطلح ، لظهور دلالة الموثّقة على ثبوت فضل للمشي في الإمام أيضا.
وأظهر منها المروي في الدعائم : « فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوع » [١].
فهما قرينتان على تعيين إرادة المرجوحية الإضافية دون الكراهة المصطلحة ، فإنهما مجازان لا بدّ في تعيينهما من معيّن. ولا يصلح نفي الأجر في الرضوي [٢] لتعيين الثاني ، لضعفه ، والمسامحة إنما هي في إثبات الأجر دون نفيه.
خلافا للمحكي عن صريح المعتبر والذكرى وظاهر المبسوط والنهاية وموضع من المنتهى [٣] ، فلا كراهة مطلقا ، للأمر به ، وإثبات الفضل له ، ونفي البأس عنه فيما تقدم [٤].
ويجاب بعدم منافاة شيء منها للمرجوحية الإضافية.
نعم ، لو أرادوا نفي الكراهة المصطلحة فالأولان ينفيانها ، ولكن لا نقول بها ونطالب من ادّعاها بالدليل.
فإن تمسّك بالنهي ، نجيب بأنه مجاز قطعا في أحد المعنيين ، وإثبات الفضل يعيّن ما ذكرنا ، فلو عيّن الآخر بنفي الأجر نردّه بما مرّ ، أو بكونه طريقة أهل الكتاب نردّه بعدم دلالته على الزائد بهما على المرجوحية الإضافية.
مع أنه مع تسليم تكافؤ المعيّنين يتكافأ المعنيان أيضا ، لعدم المرجّح ، وما ذكرناه ثابت إجماعا ، والآخر ساقط بالأصل وورود الأمر.
[١] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٤ ، المستدرك ٢ : ٢٩٩ أبواب الدفن ب ٤ ح ٤.
[٢] المتقدم في ص ٢٦١.
[٣] المعتبر ١ : ٢٩٣ ، الذكرى : ٥٢ ، المبسوط ١ : ١٨٣ ، النهاية : ٣٦ ، المنتهى ١ : ٤٤٥.
[٤] راجع ص ٢٦٢.