مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥١ - سقوط الطلب مع العلم بعدم الماء
لعدم المرجّح لبعضها كما قيل [١] ، إذ غاية ما يثبت منه التخيير. بل لأنه لم يعلم من الرواية خروج ما عدا ذلك من تحت الأصلين المتقدمين ، لأنّ المشار إليه بقوله : « ذلك » فيها هو الغلوة والغلوتان ، لا الطلب كذلك الموجب لكفاية تحقّق مطلقه ، لحزازة المعنى ، مع أنّ إمكان إرادة ما ذكرنا يكفي لنا.
فلا يكفي الطلب عن اليمين والشمال ، كما عن نهاية الإحكام والوسيلة والاقتصاد [٢] ، ولا مع الإمام في المسافر ، كما عن المفيد والحلبي [٣] ، ولا الجهات الأربع ، كما عن المهذب وشرح الجمل للقاضي والإصباح والإشارة والشرائع والغنية [٤] ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، ولا مطلق الطلب كما هو ظاهر من أطلقه. مع أنّ حمل الأخيرين على ما ذكرناه أيضا ممكن ، بل وكذا الثاني ، لكون الخلف مفروغا عنه.
ج : وجوب الطلب إنّما هو مع الأمن واحتمال وجود الماء في النصاب وما دونه ، فيسقط مع الخوف إجماعا ، له ، ولفحوى ما دلّ على سقوطه مع العلم بوجود الماء مع الخوف كما يأتي.
ولرواية الرقي : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إنّ الماء قريب منا ، فطلب الماء ـ وأنا في وقت ـ يمينا ولا شمالا؟ قال : « لا تطلب الماء ولكن تيمّم ، فإني أخاف عليك التخلّف عن أصحابك فتضلّ ويأكلك السبع » [٥].
وكذا مع العلم بعدم الماء مطلقا فيسقط كذلك ، أو في بعض الجهات
[١] روض الجنان : ١١٩.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ١٨٣ ، الوسيلة : ٦٩ ، الاقتصاد : ٢٥١.
[٣] المفيد في المقنعة : ٦١ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٦.
[٤] المهذب ١ : ٤٧ ، شرح الجمل : ٦١ ، الإشارة : ٧٤ ، الشرائع ١ : ٤٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥.
[٥] الكافي ٣ : ٦٤ الطهارة ب ٤١ ح ٦ ، التهذيب : ١٨٥ ـ ٥٣٦ ، الوسائل ٣ : ٣٤٢ أبواب التيمم ب ٢ ح ١.