مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦ - يجب الغسل أو الوضوء بحصول السبب وان لم يتصل بوقت الصلاة
فلا يثبت منها إلاّ ما يثبت منها.
وثانيها : بعدم ثبوت المنع من مطلق هذا الدم حتى يحتاج إلى العفو.
وثالثها : بحصول القطع بما مرّ.
ورابعها : بمنع التبادر ، والفرق بين الفعل لشيء وعنده ظاهر [١].
ج ـ يجب الغسل أو الوضوء بحصول السبب بعد الطهارة المتقدمة وإن لم يتّصل بوقت الصلاة ، وفاقا للبيان ، والروض [٢] ، واللوامع ، لإطلاق إيجابه لأحد الطهورين من غير تخصيص بالوقت.
وقوله في صحيحة الصحّاف : « فإن كان الدّم لا يسيل فيما بينها وبين المغرب فلتتوضّأ » [٣] فإنّه يدلّ على كفاية السيلان في شيء ممّا بينها وبين المغرب ، لعدم إفادة « ما » الموصولة للعموم.
ولا ينافيه مفهوم قوله فيما بعده : « وإن كان إذا أمسكت يسيل من خلفه صبيبا فعليها الغسل » حيث إنّ لفظة : « إذا » مفيدة للعموم ، لعدم وجوب السيلان في جميع الوقت إجماعا ، فالمنطوق ليس باقيا على عمومه قطعا حتى يفيد المفهوم ما يضرّ.
وعلى هذا فتجب الثلاثة مع استمرار الكثرة من الفجر إلى الليل ، أو حدوثها قبل فعل كلّ من الصلاة ولو لحظة. ومع عدم استمرارها أو حدوثها كذلك ، فاثنان إن استمر أو حدث إلى الظهر ، وواحد إن لم يستمر ولم يحدث كذلك.
ولو حدثت الأقسام الثلاثة بين صلاتين ، كأن تكون قليلة بعد الفجر ثمَّ صارت متوسّطة ثمَّ كثيرة قبل الظهر ، يجب امتثال حكم كلّ منها ، لعدم ثبوت تداخل الأضعف في الأقوى هنا.
[١] لا يخفى أن المصنف ـ رحمهالله ـ لم يتعرض للجواب عن الدليل الخامس.
[٢] البيان : ٦٦ ، الروض : ٨٤.
[٣] تقدم مصدرها في ص ٢٤.