مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٠ - ـ إزالة النجاسة عن الميت
والرابع : بعدم العلم بالاشتغال بالزائد ، مع أنّه يحصل العلم بالبراءة من الإطلاقات.
والخامس : بمنع الوجوب في غسل الجنابة أولا ، وبمنع الاستلزام لو ثبت فيه ثانيا.
وكون غسل الميت مثل غسل الجنب كما في الأخبار لا يفيد المماثلة في جميع الأحكام ، ولو أفاد لما أفاد إلاّ في جميع أجزاء الغسل وكيفياته لا الأمور الخارجة منه.
والسادس : ـ مع معارضته بأخبار أخر أقوى سندا دالّة على الابتداء باليدين والرأس ، كحسنة الحلبي [١] ، وصحيحة يعقوب [٢] ، وغيرهما ـ : بمنع الدلالة ، لأنّ في الأمر بغسل الفرج الشامل للنجس وغيره لا دلالة على أنّه للنجاسة.
وتوهّم أنّه لولاه لزم إخراج الأمر عن حقيقته ، لعدم القول بوجوب البدأة بغسل الفرج بنفسه ، مدفوع : بأنّ معه أيضا يلزم التقييد بصورة العلم بخروج النجاسة ، لعدم القول بالوجوب بدونه ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، مع أنّ خروجها ليس أغلبيا بحيث لا يلتفت إلى غيره.
ولو سلّم ذلك ، فلعلّه يكون لإزالة العين المانعة عن وصول الماء لغلبة خروج الغائط.
مع أنّ الأمر به في أكثر الروايات لا يختص بالغسلة الاولى ، بل بماء الكافور والقراح أيضا ، وذلك قرينة واضحة على إرادة المستحب ، وفي بعضها : كما في المرة الاولى. مع أنّ الروايتين الأوليين لا تدلاّن على الوجوب ، وفي الثالثة أمر بالغسل
[١] الكافي ٣ : ١٣٨ ، الجنائز ب ١٨ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٤٧٩ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٢.
[٢] التهذيب ١ : ٤٤٦ ـ ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ ـ ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧.