مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٣ - استحباب جعل الجريدتين مع الميت
وغيرها [١] ، مع التصريح بالمنع في بعضها [٢]. لفتوى تلك الأخيار ـ وإن لم يكن له مستند من الأخبار ـ وإن احتمل شمول النهي عن التكفين في السواد أو في سواد له.
وعن المفيد : المنع من سائر الأصباغ [٣]. ولا بأس به.
وأن يقطع الكفن بالحديد ، لما عن التهذيب من قوله : سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم [٤]. ومثله كاف في مقام التسامح.
الخامسة : ويستحب أن يجعل مع الميت الجريدة ، بالإجماع المحقّق والمنقول متواترا في كلام الأصحاب منهم : المدارك واللوامع والحدائق والبحار [٥] ، وفي المنتهى : إنه مذهب أهل البيت [٦] ، والظاهر أنه ضروري المذهب ، وهو الحجة فيه مع الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى.
كصحيحة زرارة : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال : « يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا » [٧] الحديث.
وحسنة البصري : لأيّ شيء توضع على الميت الجريدة؟ قال : « إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة » [٨] إلى غير ذلك.
والقول بالوجوب ـ كما هو ظاهر الصدوق في معاني الأخبار [٩] ـ شاذ ،
[١] كالدروس ١ : ١١٠ ، وجامع المقاصد ١ : ٣٩٦.
[٢] كالمقنعة والنهاية.
[٣] المقنعة : ٧٨.
[٤] التهذيب ١ : ٢٩٤.
[٥] المدارك ٢ : ١٠٨ ، الحدائق ٤ : ٣٨ ، بحار الأنوار ٧٨ : ٣١٥.
[٦] المنتهى ١ : ٤٤٠.
[٧] الكافي ٣ : ١٥٢ الجنائز ب ٢٤ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٨٩ ـ ٤١٠ ، الوسائل ٣ : ٢٠ أبواب التكفين ب ٧ ح ١.
[٨] الكافي ٣ : ١٥٣ الجنائز ب ٢٤ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٣٢٧ ـ ٩٥٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢ أبواب التكفين ب ٧ ح ٧.
[٩] معاني الأخبار : ٣٤٨ باب معنى التخضير.