مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٦ - حكم تغسيل أحد الزوجين الآخر
قميصها إلى المرافق فيغسلها » [١].
وصحيحة منصور : عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته فتموت يغسّلها؟ قال : « نعم وامّه وأخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » [٢].
وصحيحة الحلبي عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال : « نعم من وراء الثياب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها » [٣].
وأمّا صحيحة زرارة : في الرجل يموت وليس معه إلاّ نساء ، قال : « تغسّله امرأته لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها لأنّه ليس منها في عدّة » [٤] فلا تصلح لمعارضة ما مرّ ، لمخالفتها للعمل من حيث الفصل بين الزوج والزوجة. وضمّ عدم الفصل مع الجزء الآخر ليس بأولى من ضمّه مع الأول.
مضافا إلى كون هذا الفرق محكيا عن الحنفية مطلقا وعن أحد قولي سائر الأربعة [٥]فتكون الرواية لهم موافقة ، وبها تصير مرجوحة.
مع أنّها ظاهرة في الاضطرار الذي لم يقل أحد فيه بعدم الجواز. وتخصيص جزئها الأخير بالاختيار ليس بأولى من تخصيصها بحال التجرّد ، كما فعله في التهذيبين [٦].
[١] الكافي ٣ : ١٥٨ الجنائز ب ٢٩ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٤٣٨ ـ ١٤١٢ ، الاستبصار ١ : ١٩٧ ـ ٦٩١ ، الوسائل ٢ : ٥٣٠ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ٥.
[٢] الكافي ٣ : ١٥٨ ، الجنائز ب ٢٩ ح ٨ ، الفقيه ١ : ٩٤ ـ ٤٣٣ ، التهذيب ١ : ٤٣٩ ـ ١٤١٨ ، الاستبصار ١ : ١٩٩ ـ ٦٩٩ ، الوسائل ٢ : ٥١٦ أبواب غسل الميت ب ٢٠ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٤٤٠ ـ ١٤٢٣ ، الاستبصار ١ : ٢٠٠ ـ ٧٠٦ ، الوسائل ٢ : ٥٣٢ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ١١.
[٤] التهذيب ١ : ٤٣٧ ـ ١٤٠٩ ، الاستبصار ١ : ١٩٨ ـ ٦٩٧ ، الوسائل ٢ : ٥٣٣ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ١٣.
[٥] حكاه العلامة في المنتهى ١ : ٤٣٦ ، وقال : قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يجوز للرجل أن يغسل زوجته .. وعن أحمد روايتان انظر المغني ٢ : ٣٠٩ ، وبدائع الصنائع ١ : ٣٠٤.
[٦] التهذيب ١ : ٤٣٧ ، قال : معنى قوله عليهالسلام : إذا ماتت لا يغسلها أي لا يغسلها مجردة من ثيابها ، الاستبصار ١ : ١٩٨.