مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣ - هل يجوز إفراد كل صلاة بغسل؟
والظاهر أنّ ذلك أيضا مراد من نفى الوضوء هنا ، إلاّ أنّ هذا الغسل يكفي عن الوضوء عن تلك الأحداث أيضا.
ولخبر مروي في قرب الإسناد [١] ، الآمر بالوضوء مع غسل الفجر ، الدالّ على تمام المطلوب بعدم الفصل.
ويردّ : بضعفة الخالي عن الجابر في المقام.
والقول في تغيير القطنة ، والخرقة ، وغسل ظاهر الفرج كما مرّ [٢]
فروع :
أ : صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّ اعتبار الجمع بين الصلاتين والاكتفاء بغسل على الجواز دون الوجوب ، فلو فرّقت وأفردت كلّ صلاة بغسل جاز ، وفي المدارك القطع به [٣] ، وعن المنتهى الإجماع عليه واستحبابه [٤].
ويدلّ عليه ما تقدّم من قوله لبنت أبي حبيش في المرسلة ، وإن أمكن الخدش في دلالته : بحمل الغسل على غسل الحيض.
وقوله فيها حكاية عنها أيضا : « وكانت تغتسل في كلّ صلاة ».
ويشعر به قوله في موثّقة يونس بن يعقوب : « فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ([٥]).
ولا ينافيه الأمر بالاغتسال لكلّ صلاتين أو بثلاثة أغسال في كلّ يوم ، كما في الأخبار المتكثرة ، لعدم منافاة وجوب شيء لجواز غيره.
نعم ، قوله في المرسلة الطويلة لبنت أبي حبيش : « وأخّري الظهر وعجّلي
[١] قرب الاسناد : ١٢٧ ـ ٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٧ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١٥.
[٢] في ص ١٥ ، ١٦.
[٣] المدارك ٢ : ٣٥.
[٤] المنتهى ١ : ١٢٢ قال : ولا نعرف في ذلك خلافا بين علمائنا.
[٥] التهذيب ١ : ٤٠٢ ـ ١٢٥٩ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ ـ ٥١٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٦ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١١.