مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - هل تجب مقارنة الغسل والوضوء للصلاة؟
صرّح به جماعة [١] ـ فالقول بعدم وجوبها ضعيف ، وجواز انتظار الجماعة ـ كما عن النهاية والدروس [٢] ـ غير سديد.
نعم ، الظاهر عدم مضرّة الاشتغال بمقدّمات الصلاة ـ كالستر والاستقبال والأذان والإقامة ـ في العندية العرفية
وفي وجوب مقارنة الوضوء أيضا في القليلة والمتوسّطة قول محكي عن الشيخ ، والحلّي ، وظاهر الذكرى [٣] ، لكون هذا الدم حدثا ، والصلاة بالحدث مخالفا للأصل ، فيجب التقليل ما أمكن.
ولثبوت العفو عمّا لا يمكن الانفكاك عنه من هذا الدم دون غيره.
وللقطع بالخروج عن العهدة مع المقارنة دون الفصل.
ولتبادره من قولهم عليهمالسلام : « تتوضّأ لكلّ صلاة » كما عن قولهم : « تغتسل عند كلّ صلاة ».
ولأنه لولاه لم يحتج إلى وضوء آخر للعصر والعشاء.
وقول آخر بالعدم منقول عن المختلف [٤] ، للأصل ، وصدق الامتثال ، وعمومات تجويز الطهارة في أوّل الوقت. وهو الأقوى ، لذلك.
وضعّف أوّل أدلّة المخالف : بالمنع عن وجوب التقليل المخالف للأصل هنا أولا ، وبالمنع عن حدثية مطلق هذا الدم ثانيا.
فإن قيل : لا معنى لحدثيته إلاّ كونه مانعا عن مثل الصلاة ومرتفعا بالطهارة كما في سائر الأحداث.
قلنا : الثابت منه حدثيته في الجملة في الجملة ، لا حدثية كلّ جزء منه لكلّ صلاة. والحاصل : أنّ الحدثية ليست شيئا زائدا على المانعية من الصلاة بل هي عينها ،
[١] المدارك ٢ : ٣٥ ، الذخيرة : ٧٦ ، الرياض ١ : ٤٨.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ١٢٧ ، الدروس ١ : ٩٩.
[٣] المبسوط ١ : ٦٨ ، السرائر ١ : ١٥٢ ، الذكرى : ٣١.
[٤] المختلف : ٤١.