مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٤ - غسل الجمعة
المطلب الثاني :
في الأغسال المسنونة
وهي كثيرة جدا ، وعن النفلية أنها خمسون [١] ، وذكر بعض الأجلة منها نيفا وستين [٢]. ولنذكر ها هنا طائفة مهمة منها ، ونذكر بعضها أيضا في ما يناسبه من المقام.
فمنها : غسل الجمعة ، ورجحانه مجمع عليه ، بل يمكن عدّه من الضروريات ، والنصوص به مستفيضة.
وفي رواية الأصبغ : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول : « والله أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة » [٣].
وفي كتاب الفردوس [٤]، عن مولانا الصادق عليهالسلام : « لا يترك غسل الجمعة إلاّ فاسق ، ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت ».
وهل هو مستحب كما هو المشهور ، بل عن الخلاف والأمالي الإجماع عليه [٥] ، أو واجب كما عن الصدوقين والكليني [٦] ، مع إمكان حمل الوجوب في
[١] النفلية : ٨.
[٢] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٨.
[٣] الكافي ٣ : ٤٢ الطهارة ب ٢٨ ح ٥ ، التهذيب ٣ : ٩. ٣٠ ، الوسائل ٣ : ٣١٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ٢.
[٤] كذا في النسخ الثلاث ، والظاهر أن الصحيح : كتاب العروس ، وقد نقل عنه في البحار ٧٨ : ١٢٩ ـ ١٧. قال في الذريعة ١٥ : ٢٥٣ كتاب العروس في خصائص يوم الجمعة وفضائله ، للشيخ المتقدم أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي ..
[٥] الخلاف ١ : ٢١٩ ، ٦١١ ، أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٦] الصدوق في الفقيه ١ : ٦١ ، والمقنع : ٤٥ ، وحكاه عن والد الصدوق في الحبل المتين : ٧٨ ، الكليني في الكافي ٣ : ٤١ ، باب وجوب غسل الجمعة.