مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٧ - وجوب تأخير التيمم لجميع الاعذار
التضيق بقوله : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » فإنّ مقتضاه الشك في الفوات ، مع أنه مع العلم بعدم زوال العذر يكون الأمر بالتأخير لغوا عبثا.
ويردّ : بأن الجمع كما يمكن بما ذكر يمكن بغيره أيضا مما ذكره أرباب القولين.
وأمّا حديث ظهور التعليل في الرجاء فإنما هو إذا جعل جملة « إن فاتك » من باب الشرط والجزاء ، ويمكن أن يكون من قبيل : إن فاتك اللحم لم يفتك المرق ، لمن حصل له المرق دون اللحم ، وإن ذهب مالك لم يذهب أجرك ، لمن غصب ماله ، بل هو الظاهر والملائم للفظة لم ولن في الجواب ، مع أنّه لو سلّم ظهور ما تضمّن للتعليل فيه لا يقدح في عموم ما لا يتضمّنه.
وأمّا حديث لزوم لغوية التأخير فمما لا يصلح للإصغاء إليه ، فإنه لم يعلم أنّ علة التأخير زوال العذر ، فلعلّها أمر آخر لا نعلمه.
فروع :
أ : الظاهر عموم وجوب التأخير لجميع الأعذار ، وعدم اختصاصه بعدم الماء وإن اختصّ أكثر أخبار المضايقة به ، لإطلاق موثّقة ابن بكير بل عمومها [١]. وفوات الماء فيها لا ينحصر في عدمه ، بل يعم عدم إمكان استعماله ، وكذا الرضوي [٢] ، المنجبر ضعفه بعدم القول بالفصل المحقّق والمحكي في الروض [٣] ، واللوامع.
وظاهر المعتبر التردّد [٤] ، كظاهر الحدائق [٥] ، بل مال في الأخير إلى المواسعة إذا كان العذر غير فقد الماء ، لاختصاص أكثر أخبار الباب ووجوب حمل البواقي
[١] التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٥ ، الوسائل ٣ : ٣٨٤ أبواب التيمم ب ٢٢ ح ٣.
[٢] فقه الرضا (ع) : ٨٨ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٤٧ أحكام التيمم ب ١٧ ح ١.
[٣] روض الجنان : ١٢٢.
[٤] المعتبر ١ : ٣٨٤.
[٥] الحدائق ٤ : ٣٦٥.