مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦١ - المشي في التشيع
والرضوي : « وإذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنّما يؤجر من تبعها لا من تبعته ، اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنه من عمل المجوس ، وأفضل المشي في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام الكاتبين » [١].
وعن المقنع والخلاف الاقتصار على الأول [٢] ، ولعلّهما أرادا مقابل الامام منه لجعلهما إيّاه مقابلا له.
ثمَّ مقتضى إطلاق الرضوي أفضلية الثاني عن الأول. وصرّح بعض المتأخّرين بالعكس [٣].
ولعلّه كونه أولى بمعنى الاتباع والتشييع ، ولما روي من مشي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خلف جنازة [٤].
والأول ممنوع والثاني غير دالّ.
وأن يكون ماشيا ، كما عن النهاية والجامع والمعتبر وظاهر المقنع والمقنعة [٥] وجمل العلم وشرحه للقاضي ، والغنية والوسيلة والشرائع [٦] ، لفتوى هؤلاء.
مضافا إلى كونه لازما لما في الركوب من الكراهة بإجماع العلماء كافة ـ كما في المنتهى [٧] ـ وللنصوص المعتبرة كصحيحة البصري : « إنّي لأكره أن أركب والملائكة يمشون » [٨].
[١] فقه الرضا : ١٦٩ ، المستدرك ٢ : ٢٩٨ أبواب الدفن ب ٤ ح ١.
[٢] المقنع : ١٩ ، الخلاف ١ : ٧١٨.
[٣] الحدائق ٤ : ٧٤.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ١٤٨ أبواب الدفن ب ٤.
[٥] النهاية : ٣٦ ، الجامع : ٥٤ ، المعتبر ١ : ٢٩٣ ، المقنع : ١٩ ، المقنعة : ٧٩.
[٦] جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٥١ ، شرح جمل العلم والعمل : ١٥٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، الوسيلة : ٦٧ ، الشرائع ١ : ٤١.
[٧] المنتهى ١ : ٤٤٥.
[٨] الكافي ٣ : ١٧٠ الجنائز ب ٤١ ح ٢ ( بزيادة ) ، التهذيب ١ : ٣١٢ ـ ٩٠٦ ، الوسائل ٣ : ١٥٢ أبواب الدفن ب ٦ ح ١ ، ورواها في الفقيه مرسلة الفقيه ١ : ١٢٢ ـ ٥٨٨.