مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦ - هل يجب ابدال القطنة أو غسلها؟
فمن وجه واحد ، كما يأتي في بحث لباس المصلّي.
والأخبار : بمنع الدلالة على الإبدال أوّلا ، لجواز أن يراد وضع كرسف آخر ، بل هو الظاهر من استدخال قطنة بعد قطنة ، بل هو صريح بعض الأخبار ، كرواية ابن أبي يعفور : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر ، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت » [١].
وعلى الوجوب ثانيا.
وعلى حكم القليلة ثالثا.
والتعدّي بدعوى الإجماع المركّب في المقام ممنوع جدّا.
وبكون العلّة عدم العفو عن هذه النجاسة المتحقّقة في القليلة أيضا ، مردود : بأنّ العلّة لعلّها تعدّي النجاسة إلى الثوب المتحقّق في غير القليلة دونها.
مع أنّ ظاهر رواية ابن أبي يعفور أنها في القليلة. والمراد من الظهور على الكرسف تلطّخه.
والأخير : بمنع توقّف المعرفة على الإخراج أولا ، ومنع إيجاب وضعه تلويث الظاهر ثانيا.
ومن ذلك يظهر أنّ أصالة عدم وجوب الإبدال والغسل عن المعارض خالية ، فالأخذ بها هو الأقوى ، كما يظهر من بعض مشايخنا المتأخّرين ، بل صرّح بالاستحباب [٢].
وهل يجب غسل الفرج إن تلوّث بهذا الدم؟
التحقيق أنه إن تعدّى إلى ظاهره عرفا ـ لا خصوص ما يظهر عند جلوسها على القدمين كما عن الشهيد [٣] وجماعة [٤] ، لعدم معلوميّة كونه من الظواهر ـ ولم
[١] التهذيب ١ : ٤٠٢ ـ ١٢٥٨ ، الوسائل ٢ : ٣٧٦ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١٣.
[٢] الحدائق ٣ : ٢٧٩.
[٣] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب الشهيد الأول ، نعم هو موجود في روض الجنان للشهيد الثاني : ٨٣.
[٤] منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : ٧٤ معلقا إياه على عدم العفو عن دم الاستحاضة فيما دون