مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦١ - أدلة عدم وجوبه وجوابها
خلافا للمحكي عن السيد [١]في المصباح ، وشرح الرسالة ، فقال بالاستحباب ـ ويظهر من الخلاف [٢] وجود قائل به قبله أيضا ـ للأخبار الدالّة على أنه سنّة ليس بفريضة [٣].
ورواية زيد : « الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت وإن تطهرت أجزأك » [٤].
والتوقيع المروي في الاحتجاج : روي لنا عن العالم أنه سئل عن إمام صلّى بقوم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه؟ فقال : « يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه » التوقيع : « ليس على من مسّ إلاّ غسل اليد » [٥].
ويجاب عن الأول : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسنّة ، فيحمل على ما هو معناها في اللغة أي الطريقة ، والمراد به ما جرت به الطريقة النبوية ، بل هو المراد من أكثر استعمالها في الأخبار ، سيما إذا أطلقت في مقابل الفريضة التي يريدون منها ما ثبت وجوبه من الآيات القرآنية ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، سيما مع تعداده مع الأغسال التي هي واجبة بإجماع الأمة وجعلها أيضا من المسنونة.
وعن الثاني : بعدم صلاحيته للمعارضة ، لموافقته العامّة [٦]كما صرّح به الشيخ ، والفاضل [٧] ، ومخالفته الشهرة العظيمة.
[١] نقل عنه في المعتبر ١ : ٣٥١.
[٢] الخلاف ١ : ٢٢٢.
[٣] انظر الوسائل ٢ : ١٧٦ أبواب الجنابة ب ١ ح ١١ و ١٢ ، والوسائل ٣ : ٢٩١ أبواب غسل المسّ ب ١ ح ٧.
[٤] التهذيب ١ : ٤٦٤ ـ ١٥١٧ ، الوسائل ٣ : ٢٩١ أبواب غسل المسّ ب ١ ح ٨.
[٥] الاحتجاج : ٤٨٢ وفيه : « ليس على من نحّاه إلاّ غسل اليد » ، الوسائل ٣ : ٢٩٦ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٤.
[٦] نقله ابن حزم في المحلى ٢ : ٢٣ عن أبي حنيفة ومالك والشافعي وداود.
[٧] التهذيب ١ : ٤٦٤ ، التذكرة ١ : ٥٦.