مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩ - أحكام النفساء
« إن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها أن تصلّي وتصوم ، وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر من الدّم » إلى أن قال : « فإذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلاة ، وحلّت لزوجها » [١].
وفي جميع المستحبات والمكروهات إلى الجماعات المنقولة الكافية في إثباتهما ، وفي المباحات إلى الأصل.
وقد يستدلّ أيضا للجميع : بكون النفاس دم الحيض المحتبس.
وبصحيحة زرارة ، وفيها ـ بعد حكمه عليهالسلام بقعود النفساء بقدر حيضها واستظهارها بيومين ، وعمل المستحاضة بعد ذلك ـ : قلت : فالحائض؟ قال : « مثل ذلك سواء » [٢].
وفيهما نظر.
أمّا الأول : فلمنع إيجاب ذلك للاتّحاد في جميع الأحكام.
وأمّا الثاني : فلأنه ظاهر في المثلية والتساوي فيما ذكر قبل ذلك لا في كلّ حكم.
ثمَّ المراد بالتساوي المذكور أصالته ، فلا ينافي ثبوت الاختلاف في بعض الأحكام بدليل ، كما في الأقلّ عند الكلّ ، وفي الأكثر عند البعض ، وفي الرجوع إلى وقت العادة والتمييز والنساء والروايات ، واشتراط تخلّل أقلّ الطهر مطلقا ، والدلالة على البلوغ ، وامتناع المجامعة مع الحمل عند بعض القائلين بالامتناع في الحيض ، والمدخلية في انقضاء العدة إلاّ في النادر [٣].
[١] دعائم الإسلام ١ : ١٢٧ ، المستدرك ٢ : ٣١ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٩٩ الحيض ب ١٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ ـ ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.
[٣] كما في الحامل من الزنا إذا طلقها زوجها ، فإنه لو تقدمها قرءان سابقان على الوضع بناء على مجامعة الحيض للحمل ثمَّ رأت بعد الوضع نفاسا عدّ في الأقراء وانقضت به العدة ، ولو لم يتقدمه قرءان عد في الأقراء. الحدائق ٣ : ٣٢٦.