مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٧ - عدم وجوب القضاء لو انكشف وجود الماء
لأنّ ظهور الماء في موضع الطلب كاشف عن اشتغال ذمته بالصلاة مع المائية وقد تركها ، ومن يترك صلاة فعليه فعلها ثانيا كما تركها.
ولرواية أبي بصير : عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه وتيمّم وصلّى ، ثمَّ ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال : « عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة » [١].
وردّها بورودها في النسيان وهو أخصّ من المدّعى ، وفيما وقع التيمّم في السعة وهو خلاف المفروض. مردود : بأنّ النسيان لا ينفي وجوب الطلب ، والرواية شاملة لمن لم يطلب أيضا ، وبقاء وقت الصلاة بعد التيمّم والصلاة لا ينافي والرواية شاملة لمن لم يطلب أيضا ، وبقاء وقت الصلاة بعد التيمّم والصلاة لا ينافي خروج وقت الطلب والصلاة معا ، مع أنّ ظنّ الخروج وظهور خلافه ممكن.
نعم تكون الرواية حينئذ أخصّ من مدّعاهم الذي هو الإعادة والقضاء ، ولا يبعد أن يخصّص المدّعى أيضا بذلك ، حيث إنّ الوارد في كلامهم هو الإعادة الظاهرة فيما يفعل في الوقت.
وعلى هذا فيمكن أن يستدلّ لهم أيضا : برواية يعقوب : عن رجل تيمّم فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضّأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته؟ قال : « إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ أعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه » [٢].
والمروي في التذكرة مرسلا المنجبر بما مر : « لو أخلّ بالطلب ثمَّ وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد الصلاة » [٣].
والجواب أما عن الأول : فبمنع تركه الصلاة ، وإنما ترك بعض مقدماتها التي ظهر وجوبها بعد قيام غيره مقامه ، مع أنّ في ظهور الاشتغال بما ذكر أيضا كلاما.
[١] الكافي ٣ : ٦٥ الطهارة ب ٤١ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٢١٢ ـ ٦١٦ ، الوسائل ٣ : ٣٦٧ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ١٩٣ ـ ٥٥٩ ، الاستبصار ١ : ١٥٩ ـ ٥٥١ ، الوسائل ٣ : ٣٦٨ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٨.
[٣] التذكرة ١ : ٦٥.