مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٨ - أدلة القائلين بجواز التيمم لمتعمد الجنابة ، وجوابها
يكن بالعموم والخصوص المطلقين ) [١]وإلاّ فالخاص مقدّم كما فيما نحن فيه ، مع أنّ تلك الأخبار الأربعة أيضا لها موافقة مع آية الغسل في غير المرضى.
وأمّا حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون على القطع ـ فمع كونه في حيّز المنع جدّا ـ إنما هو إذا لم يكن على عدم الوجوب دليل.
والقول بأنه أمر عقلي لا يقبل التخصيص ، واه جدّا ، لأنّه مخالف لما ثبت من الشرع قطعا من الأمور المضرّة ، كالجهاد والحجّ والزكاة والخمس ، فإذا لم يجب دفع الضرر المقطوع بل وجب تحمّله فكيف بالمظنون!؟
والقول بأنّ بعد أمر الشارع والقطع بأنّ بإزائها أجرا عظيما لا يكون ضررا ، يجري في المقام أيضا.
وأمّا عدم التفرقة في الصحيحين بين المتعمّد وغيره ظاهرا فغير ضائر ، لأنّ الإجماع والمرفوعتين قرائن على التخصيص ، وخروج بعض أفراد المطلق لا يوجب عدم حجيته في الباقي.
وكذا أعمية العنت ، لأنّ بعد شموله للمشقة الشديدة يكون حجة فيها أيضا ، سيما مع التأكّد بقوله : « وإن أصابه ما أصابه » وسيما مع ذكر غسله عليهالسلام مع شدة الوجع بحيث حملوه وغسلوه ، وسيما مع ما في الصحيح الأول من حكاية حدوث المرض شهرا.
وأمّا دعوى ظهورهما في غير المتعمّد فلا أعرف له وجها سيما الصحيح الثاني ، بل استشهاده بفعله على السلام قرينة على التعمّد ، لما قد ثبت من عدم احتلامهم عليهمالسلام.
وأمّا توهّم عدم صراحة المرفوعتين في التضرر بالغسل فهو من الغرائب ، إذ أمره عليهالسلام بالتيمّم مع الاحتلام قرينة على التضرّر.
وأمّا الردّ بضعف السند فهو عندي غير معتمد ، وبمخالفة الشهرة فهو غير
[١] ما بين القوسين ليس في « ه ».