مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٥ - كيفية التربيع
من أيها شاء؟ فكتب : « من أيّها شاء » [١].
ولا خلاف في ذلك ، كما لا خلاف في أن الأفضل فيه أن يبدأ بمقدّم السرير ، ثمَّ بما يليه من مؤخّره ، ويدور عليه دوران الرحى أي لا يرجع حتى يتم الدور فيختمه بالمقدّم الآخر ، وتضافرت بذلك الروايات أيضا كما تأتي.
وإنما الخلاف في موضعين :
أحدهما : فيما يبتدئ به من طرفي المقدّم. والأظهر أن يبتدئ الطرف الذي يقابل يسار المشيّع في الخلف وعليه اليد اليمنى للميت ، وهو ظاهر المحكي عن الخلاف وصريح المنتهى والدروس والبحار والكفاية والأردبيلي [٢] ، والهندي ناسبا له ـ كسابقه ـ إلى المشهور [٣] ، بل عن صريح الأول وفي ظاهر الثاني الإجماع عليه.
لموثّقة فضل بن يونس وفيها : « وإن لم يكن يتّقي فيه فإنّ تربيع الجنازة أن يبدأ باليد اليمنى ثمَّ بالرجل اليمنى ثمَّ بالرجل اليسرى ثمَّ باليد اليسرى حتى يدور حولها » [٤].
ودلالتها على هذه الكيفية ظاهرة غاية الظهور ، فإنّ المراد باليمنى ليس يد الحامل بقرينة الرجل ، فليس إلاّ يد الميت ، ولا تطلق اليد على الجنازة ، وصحّته مجازا ـ لو سلّمت ـ لا تفيد. والاستدلال بها للكيفية الآتية ـ كما في شرح القواعد [٥] ـ غريب.
ورواية ابن يقطين : « السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك
[١] الفقيه ١ : ١٠٠ ـ ٤٦٥ بتفاوت يسير ، التهذيب ١ : ٣٤٥٣ ـ ١٤٧٧ ، الاستبصار ١ : ٢١٦ ـ ٧٦٦ ، الوسائل ٣ : ١٥٥ أبواب الدفن ب ٨ ح ١.
[١] الخلاف ١ : ٧١٨ ، المنتهى ١ : ٤٤٤ ، الدروس ١ : ١١١ ، بحار الأنوار ٧٨ : ٢٧٩ ، لكفاية : ٢٢ ، مجمع الفائدة ٢ : ٤٧٢.
[٢] كشف اللثام ١ : ١٢٦.
[٤] الكافي ٣ : ١٦٨ الجنائز ب ٣٩ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥٢ ـ ١٤٧٣ ـ وفيه : المفضل بن يونس ، الوسائل ٣ : ١٥٦ أبواب الدفن ب ٨ ح ٣.
[٥] جامع المقاصد ١ : ٤١٦.