مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٤ - الخروج من قبل الرجلين
أئمتك أئمة هدى أبرار ، ثمَّ تعيد عليه التلقين مرة بعد اخرى » [١] الحديث.
وله الجمع بين جميع الروايات فيلقّن بالجميع ، وأن يلقّن في كلّ مرة بواحد منها ، فإنه يستحب تكرير التلقين ثلاثا ، كما صرّح به في بعض الروايات المتقدمة ، وله الزيادة بكلّ ما يناسب المقام ، كما فعله شيخنا المجلسي في التلقين الذي ذكره في زاد المعاد ، وهو يتضمّن التكرار بالمرّات الثلاث أيضا [٢].
ويستحب فيه أن يكون الملقّن هو الولي ، وأن يدني فمه إلى اذنه ، وأن يضع يده على منكبه الأيسر واليمنى تحت منكبه الأيمن ، كما صرّح بكل ذلك فيما مرّ من الروايات.
وأمّا وضع اليد على الاذن ـ كما في رواية أبي بصير ـ فلم يعلم استحبابه ، لاختلاف العبارة فيها ، كما عرفت [٣].
ولو لم يباشر الولي فالأولى أن يكون بإذنه.
هذا ، ولو لقّن مع ما ذكر كلّ أحد بلسانه أيضا كان أولى وأتم.
ثمَّ إنّ هذا التلقين هو التلقين الثاني ، وقيل : هو الثالث بناء على ما ذكره من استحبابه عند التكفين أيضا. ولم نعثر له على مستند. والأول ما مرّ من تلقين الاحتضار ، والثالث ما يأتي من التلقين بعد تسوية القبر.
ومنها : خروج الملحّد ـ بل كلّ داخل ـ من قبل الرجلين مطلقا ، للمعتبرة الدالّة على أنه باب القبر [٤] ، وخبري السكوني وسهل :
الأول : « من دخل القبر فلا يخرج إلاّ من قبل الرجلين » [٥].
[١] الفقيه ١ : ١٠٨ ـ ٥٠٠ ، الوسائل ٣ : ١٧٩ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٥.
[٢] زاد المعاد : ٥٦٤.
[٣] راجع ص ٣٠٣.
[٤] الوسائل ٣ : ١٨١ أبواب الدفن ب ٢٢.
[٥] الكافي ٣ : ١٩٣ الجنائز ب ٦٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٣١٦ ـ ٩١٧ ، الوسائل ٣ : ١٨٣ أبواب الدفن ب ٢٣ ح ١.