مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٢ - دليل القول بالضربات الثلاث
الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض » لأنها تفيد مسلّمية البدلية في الكل ، وأن التشكيك في الكيفية.
وبقوله في الرضوي المتقدم : « وصفه التيمّم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد » [١].
وللمحكي عن بعض القدماء كما في اللوامع ، وعن قوم منّا كما في المعتبر [٢] ، فأوجب ثلاث مرات.
فإن كان مراده ضرب مجموع اليدين ثلاثا ، فلا مستند له.
وإن كان ضرب مجموعهما مرة للوجه ثمَّ اليسرى لليمنى وبالعكس ـ كما هو مختار والد الصدوق [٣] ، وعن المجالس كما مرّ [٤] ، وجوّز المحقّق العمل به وخيّر بينه وبين الجمع في الثانية [٥] ، واستحسنه بعض المتأخرين [٦] ـ فمستنده صحيحة محمد : عن التيمّم ، فضرب بكفّيه الأرض ، ثمَّ مسح بهما وجهه ، ثمَّ ضرب بشماله الأرض ، فمسح بها مرفقه إلى طرف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثمَّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمَّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثمَّ قال : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل. وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين. وألقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين [٧].
ويضعّف بمعارضته ما مرّ ، مع ندرة العامل بها الموجبة لشذوذها المخرج لها عن الحجية.
مضافا إلى عدم دلالتها على الوجوب إلاّ من جهة الحمل الذي هو محمول
[١] راجع ص ٤٢١.
[٢] المعتبر ١ : ٣٨٨.
[٣] راجع ص ٤٢٦.
[٤] راجع ص ٤٢٨.
[٥] المعتبر ١ : ٣٨٨.
[٦] مدارك الأحكام ٢ : ٢٣٢.
[٧] التهذيب ١ : ٢١٠ ـ ٦١٢ ، الاستبصار ١ : ١٧٢ ـ ٦٠٠ ، الوسائل ٣ : ٣٦٢ أبواب التيمم ب ١٢ ح ٥.