مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٨ - أولوية الزوج من جميع الأقارب
صح لو فعله غيره ، حيث إنّ الواجب خارج عن حقيقة الفعل ، وليس جزءا له ولا شرطه ، ولا بمعنى وجوبه مع عدم صحته عن الغير بدون إذنه. للأصل ، وعدم الدليل ، مع منافاته لما مرّ من العمومات والإطلاقات.
والمراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه ، كما عليه ظاهر الإجماع في شرح القواعد للكركي [١] ، وصريحه في اللوامع ، ونفي الخلاف في الحدائق في المسألة [٢] ، والنسبة إلى علمائنا في المنتهى [٣] وغيره [٤] في الأولى بالصلاة عليه المتّحد معه في المقام إجماعا. وإليه يرشد تتبّع الأخبار كما يظهر لك مع سائر ما يتعلّق بذلك في صلاة الميت ، مع أنّ كلّ ما فسّر به الأولى بل يصحّ أن يفسّر يتحقّق في الأولى بالميراث ، فأولويته قطعية.
والمراد بتقديم الأولى بالميراث أنّ من يرث أولى ممّن لا يرث ، كالطبقة الثانية مع وجود أحد من الاولى ، والثالثة مع أحد من الثانية وهكذا. فإن انحصر أهل المتقدمة بواحد اختص به ، وإلاّ فقالوا : الذكر أولى من الأنثى ، والأب من الابن ، وهو من غيره ، ويعلم تفصيل المقام في بحث الصلاة إن شاء الله تعالى.
ثمَّ إنّ الزوج أولى بزوجته من جميع الأقارب في جميع الأحكام ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي [٥]مستفيضا ، لموثّقة إسحاق : « الزوج أحقّ بالمرأة حتى يضعها في قبرها » [٦].
وخبر أبي بصير : المرأة تموت من أحقّ بالصلاة عليها؟ قال : « زوجها » قلت :
[١] جامع المقاصد ١ : ٣٥٩.
[٢] الحدائق ٣ : ٣٧٧.
[٣] المنتهى ١ : ٤٥٠.
[٤] كالتذكرة ١ : ٤٧.
[٥] المعتبر ١ : ٢٦٤ قال ـ بعد ذكر رواية إسحاق ـ : مضمون الرواية متفق عليه ، وقال في الحدائق ٣ : ٣٨١ الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن الزوج أولى بزوجته في جميع الأحكام.
[٦] الكافي ٣ : ١٩٤ ، الجنائز ب ٦٣ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٣٢٥ ـ ٩٤٩ ، الوسائل ٢ : ٥٣١ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ٩.