مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦ - حكم رؤية الدم بعد أيام النفاس
كلام الأصحاب : بأنه دم الولادة ، ومجرّد ذلك لا يصير مرجعا للأحكام ، مع أنه يكتفي في الإضافة بأدنى الملابسة.
بل المناط الإجماع والأخبار ، ولا شك في دلالة مفهوم الموثّقة [١] على نفاسية هذا الدم.
مع أنه لو كان موجبا للاستشكال ، لما اختصّ بما ذكر ، بل يجري في غير المعتادة ومعتادة العشرة إذا رأت في العاشر ، لعدم تفاوت الصدق بكونها معتادة أو غير معتادة. بل في معتادة الثمانية مثلا لو رأت في الثامن ، لاتّحاد منشأ التشكيك.
وأمّا أخبار الرجوع إلى العادة : فهي إنّما وردت فيمن رأت الدم في أيامها ، أو في النفساء فيها ، فلا دلالة لها على من لم تر الدم ، أو لم تكن فيها نفساء.
السابعة : لو رأت الدم بعد انقضاء أيام نفاسها متّصلا معها أو منفصلا ، فإن كان بعد تخلّل أقلّ الطهر بينها وبينه ، فحكمها حكم غير النفساء من التحيّض به وعدمه ، فتتحيّض المعتادة لو صادف العادة ، وغيرها إن جامع الوصف ، ولا تتحيّض بدونهما على ما مرّ.
وإن لم يتخلّل فلا تتحيّض وإن صادف العادة أو الوصف ، لقوله عليهالسلام في رواية يونس ـ بعد أمر النفساء بالقعود أيام القرء والاستظهار تمام العشرة ـ : « فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة » [٢] الحديث.
وقوله في القوية : « فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها » [٣] إلى غير ذلك.
ولو عورضت بأخبار الوصف والعادة ، لم تنفع أيضا ، لوجوب الرجوع إلى أصالة عدم التحيّض ، مضافا إلى صحيحة ابن مسلم ، المتقدّمة [٤].
[١] أي موثقة عمّار المتقدمة في ص ٤٣.
[٢] التهذيب ١ : ١٧٥ ـ ٥٠٢ ، الاستبصار ١ : ١٥١ ـ ٥٢٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٣ أبواب النفاس ب ٣ ح ٣.
[٣] تقدم مصدرها في ص ٥٣.
[٤] في ص ٥٤.