مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٣ - وجوب التيمم إذا خيف التناثر
بلا خلاف بين علمائنا يعرف كما في المنتهى [١] ، لظاهر الإجماع ، وما دلّ على وجوب تيمّم المجدور بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراد المعذور ، وعموم بدلية التيمم ، الثابت بالرضوي المنجبر ضعفه بما مرّ : « اعلموا ـ رحمكم الله ـ أن التيمّم غسل المضطر » وقال أيضا : « وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد » [٢]الخبر. وغسل الميت من أبواب الغسل ، وبعد ثبوت مشروعيته يكون واجبا بالإجماع.
وصحيحة ابن أبي نجران ، المروية في الفقيه على ما في أكثر النسخ المضبوطة منه ـ كما صرّح به غير واحد [٣] ـ في الجنب والمحدث والميت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلاّ بقدر ما يكفي أحدهم ، قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمّم ، ويتيمّم الذي عليه وضوء » [٤] إلى آخره.
ولا يضرّ عدم وجود لفظ « بتيمّم » في الرواية على ما في التهذيب [٥] ، ولذا لم ينقله صاحبا الوسائل [٦]والوافي [٧] من الفقيه أيضا ، واكتفيا على ما في التهذيب ، وأحالا نقل ما في الفقيه عليه.
ومن الأعذار الموجبة للتيمّم : خوف التناثر من التغسيل بالإجماع ، كما في
[١] المنتهى ١ : ٤٣٠.
[٢] فقه الرضا : ٨٨ ، المستدرك ٢ : ٥٣٥ أبواب التيمم ب ٩ ح ١ ، وفي نسخة من فقه الرضا : أسباب الغسل بدل : أبواب الغسل.
[٣] منهم الحدائق ٣ : ٤٧٤.
[٤] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢٢٢.
[٥] التهذيب ١ : ١٠٩ ـ ٢٨٥.
[٦] الوسائل ٣ : ٣٧٥ أبواب التيمم ب ١٨ ح ١ ، ولا يخفى أن صاحب الوسائل نقل الرواية عن الفقيه مع لفظ : بتيمم ، ثمَّ رواها عن الشيخ بقوله : « محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار .. عن رجل حدثه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام وذكر نحوه .. » فالنسبة المذكورة إلى الوسائل خطأ.
[٧] الوافي ٦ : ٥٧٠.