مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٥ - الترتيب بين عود السدر والخلاف ومطلق الشجر
بيده هل يجوز للميت أن توضع معه في حفرته؟ فقال : « لا يجوز اليابس » [١].
وعن طائفة من كتب اللغة كالعين ، والمحيط ، وتهذيب اللغة [٢] اعتبار الرطوبة في المفهوم.
من النخل ، بلا خلاف ، كما هو صريح رواية يونس ، المتقدّمة والمستفاد من ظواهر الأخبار ، بل يستفاد منها كون الجريدة حيث يطلق يومئذ حقيقة في المتّخذ منه.
فإن لم يوجد منه فمن السدر ، فإن لم يوجد فمن الخلاف ، وفاقا للأكثر ، لرواية سهل : إن لم يقدر على الجريدة؟ فقال : « عود السدر » قيل : فإن لم يقدر على السدر؟ فقال : « عود الخلاف » [٣].
ثمَّ إن لم يوجد الخلاف فمن كلّ شجر رطب ، لمرسلة الفقيه : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ـ إلى أن قال ـ : فأجاب عليهالسلام : « يجوز من شجر آخر رطب » [٤].
والرضوي : « فإن لم يقدر على جريدة من النخل فلا بأس بأن يكون من غيره بعد أن يكون رطبا » [٥].
وظاهرهما وإن اقتضى بدليته عن النخل أوّلا كما عن الفقيه [٦]، والخلاف
[١] التهذيب ١ : ٤٣٢ ـ ١٣٨١ ، الوسائل ٣ : ٢٥ أبواب التكفين ب ٩ ح ١.
[٢] العين ٦ : ٧٦ ، وتهذيب اللغة ١٠ : ٦٣٩.
[٣] الكافي ٣ : ١٥٣ الجنائز ب ٢٤ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٢٩٤ ـ ٨٥٩ ، الوسائل ٣ : ٢٤ أبواب التكفين ب ٨ ح ٣.
[٤] الفقيه ١ : ٨٨ ـ ٤٠٧ ، الوسائل ٣ : ٢٤ أبواب التكفين ب ٨ ح ١ ، ولا يخفى أن الرواية نقلها الصدوق عن علي بن بلال وله إليه طريق مذكور في مشيخة الفقيه ٤ : ٢١. فتوصيفها بالمرسلة ليس على ما ينبغي.
[٥] فقه الرضا : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٤ أبواب التكفين ب ٧ ح ١.
[٦] الفقيه ١ : ٨٨ وفي « ق » و « ه » زيادة : والفاخر. وهو كتاب الجعفي ونقل عنه في البحار ٧٨ : ٣١٥.