مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٢ - ترتيب التكفين وكيفيته
وعن جماعة : الاقتصار على ذكر لفافة أخرى زائدة عن اللفّافة المستحبة للرجل وعدم التعرّض للنمط [١] ، ولعلّه لعدم دليل عليه من الأخبار ، وعدم كون المقام مقام المسامحة. وهو في محلّه.
بل وكذا الكلام في اللفّافة أيضا ، لما عرفت من عدم ثبوت الزائدة عن الواجب ـ على ما اخترناه من وجوب اللفّافتين والتخيير بين الثالثة والقميص ـ من الروايات.
وغاية ما يستدلّون لها في المرأة صحيحة محمد ، بحمل المنطق فيها على المئزر. ولا دليل عليه ، واحتمال خرقة الفخذين قائم. فإنّ المنطق كما في كتب اللغة : ما يشدّ في الوسط. ومحلّ شدّ الخرقة والمئزر عندهم واحد. فتعيين أحدهما تحكّم بارد ، والاستشهاد بفهم بعض الفقهاء [٢] القائلين بوجوب المئزر فاسد.
الثالثة : قالوا : كيفية التكفين أن يبدأ بالخامسة ، ويشدّها بعد وضع القطنة ، ثمَّ يؤزره بالمئزر كما يؤزر الحي ـ على القول به ـ ثمَّ يلبسه القميص ، وعلى القول بنفيه يلبسه بعد شدّ الخرقة ، ثمَّ يلفّه بإحدى اللفّافتين ، ثمَّ بالأخرى التي يستحب كونها حبرة. وهذا هو نقل الأكفان إليه.
ويجوز العكس ، بأن يبسط الحبرة ، ويبسط عليها اللفّافة ، وعليها القميص ، وينقل إليه الميت بعد أن يشدّ بالخامسة ويؤزر بالمئزر على القول به.
وهذا الترتيب هو المشهور ، ويستفاد في غير المئزر من الأخبار.
أمّا تقديم الخرقة فمن حسنة حمران [٣] ، وصحيحة ابن سنان [٤] ، والرضوي : « وقبل أن تلبسه القميص تأخذ شيئا من القطن ، وتجعل عليه حنوطه ، وتحشو به دبره ، وتضع شيئا من القطن على قبله ، وتضع شيئا من الحنوط ،
[١] كما في الخلاف ١ : ٧٠١ ، والمراسم : ٤٧ ، والمفاتيح ٢ : ١٦٥ ، والرياض ١ : ٦٠.
[٢] كالشهيد في الذكرى : ٤٧.
[٣] المتقدمة في ص ١٨٢.
[٤] المتقدمة في ص ١٨٦.