مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨ - جواز الجمع بين الفرض والنفل بغسل واحد
والصلاة ، وجب انتظاره ، ما لم يضرّ بالفرض [١].
ولا أرى للوجوب دليلا ، والأصل يقتضي العدم.
و : ذات القليلة والمتوسّطة لا تجمع بين الفرض والنفل بوضوء ، بل تجدّد الوضوء للنافلة ولو غير المرتّبة في غير أوقات الصلاة ، لإطلاق كثير من الأخبار ، سيما روايات الصفرة [٢].
وتجويز الشيخ [٣] الجمع ضعيف.
ودعوى تبادر اليومية أو الفريضة من الإطلاقات ممنوعة جدّا ، لشيوع غيرها أيضا.
والثانية تجمع في الغسل صلاة الليل والفجر ، ولا يضرّ عدم المقارنة لصلاة الفجر ، إذ ثبوتها إنّما هو بالإجماع المركّب ، ولا تثبت منه مضرّة صلاة الليل فيها.
وهل تشترط صحة صلاة الليل بالغسل فيه أم يجوز الاكتفاء بالوضوء وتأخير الغسل إلى الفجر؟ الظاهر : الثاني ، لعدم دليل على اشتراط تهجّدها بالغسل سوى الرضوي [٤] القاصر دلالة على الوجوب ، الخالي عن الجابر في المورد.
وذات الكثيرة تجمع بين صلاتي الليل والفجر ، بين الفرض ونفله وإن تقدّم عليه بغسل واحد ، لعدم منافاته للمقارنة العرفية.
مضافا إلى صريح الرضوي في الأول المنجبر ضعفه بالإجماع المحكي في اللوامع.
وتصلّي غير الرواتب والقضاء في غير أوقات الصلاة أو فيها مؤخّرا عن الصلاة من غير غسل آخر ولا وضوء إلاّ مع حدث موجب لهما من مني أو بول أو نحوهما ، لعمومات الأمر بها ، وعدم ثبوت مانع عنها لها سوى الدم ، ولم تثبت
[١] جامع المقاصد ١ : ٣٤٢.
[٢] انظر ص ١٣ من الكتاب.
[٣] المبسوط ١ : ٤٨.
[٤] فقه الرضا : ١٩٣ ، المستدرك ٢ : ٤٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.