مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٩ - لا يجوز تحنيط المحرم
وعن القاضي إبدال الثلث بالنصف [١]، ولا دليل له.
وهذا القدر أكثر مراتب الفضل كما في المرفوعة. ولا يجب شيء منها ، لكون ما تضمّنها بين ضعيف وغير دالّ على الوجوب ، بل مصرّح في بعضها بالفضل.
ثمَّ الظاهر من أكثر الأخبار المتقدمة غاية الظهور أنّ ما ذكر كافور الحنوط ، وهو المشهور. ونسب الحلّي [٢] إلى بعضهم مشاركة الغسل معه ، وحكي عن نادر من متأخّري المتأخّرين أيضا [٣]. وهو ضعيف.
ب : لا يجب استيعاب المواضع بالمسح ، بل يكفي المسمّى ، للأصل ، والإطلاق ، وحصول الامتثال.
ج : قال الشيخان [٤] وأتباعهما [٥] برجحان سحق كافور الحنوط باليد.
ولم أعثر له في الأخبار على المستند ، إلاّ أنّه لا بأس به لفتوى العمد. وربما يعلل بالخوف من الضياع.
ويستحب أيضا إلقاء ما فضل من الكافور عن المساجد والمواضع المستحب تحنيطها على صدره ، للرضوي وفيها : « ويبدأ بجبهته وتمسح مفاصله كلها به ، ويلقى ما بقي على صدره وفي وسط راحتيه » [٦] الخبر.
ويظهر منه استحباب الابتداء بالجبهة. وهو كذلك ، لذلك.
د : لا يحنّط المحرم إجماعا ، كما عن الغنية والمنتهى [٧] وغيرهما ، للمستفيضة ، كصحيحتي ابن مسلم : عن المحرم كيف يصنع به إذا مات؟ قال :
[١] الموجود في المهذب : ٦١ أفضلية ثلاثة عشر درهما وثلث ، نعم نسب في المختلف : ٤١ إلى ابن البراج القول بثلاثة عشر درهما ونصف ـ قال ـ : وهو غريب.
[٢] السرائر ١ : ٦١.
[٣] الوافي ٣ : الجزء الثالث عشر ص ٤٧ ، القديم.
[٤] المقنعة : ٧٨ ، المبسوط ١ : ١٧٩.
[٥] كسلاّر في المراسم : ٤٩ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٦١.
[٦] فقه الرضا : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٧ أبواب الكفن ب ١٢ ح ١.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ ، المنتهى ١ : ٤٣٩.