مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٢ - وجوب تقديم المغبر والحجر على الطين
آخر بالأمر بالتيمّم بالغبار أو المغبر ، والأمر في بعض بالنفض ، مضافا إلى الإجماع.
وأمّا بالحجر ولو كان خاليا عن الغبار : فلرواية النوادر ، السالفة في الثالثة [١] ، وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى فقد التراب ووجوده ، إلاّ أنّ ضعفها مانع عن العمل بها في غير موضع الانجبار.
وأمّا بالطين والوحل : فللمستفيضة المتقدّمة.
ثمَّ إنّه يترتّب المغبر والحجر مع الطين ، فالأولان مقدّمان على الثالث سواء كان وحلا أو غيره ، ولكن لا ترتيب بين الأولين ، كما ليس بين الأشياء المغبرة.
أمّا الحكم الأول فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في صريح المنتهى وظاهر الذكرى : عليه الإجماع [٢] ، لتعليق تجويز التيمّم بالطين في الموثّقتين والصحيحتين والحسنة بحال لا يجد غيره ممّا ذكر في الروايات عموما أو خصوصا ، فيدلّ بالمفهوم على عدم الجواز بدون تلك الحال.
مضافا إلى التصريح في الحسنة بأنه إنما هو إذا لم يكن معه ثوب أو لبد ، وفي الصحيحتين بتعيّن الأجف ، وبذلك يقيّد إطلاق رواية ابن مطر [٣].
خلافا للمحكي عن المهذّب وبعض المتأخّرين [٤]، فقدّم الطين عليهما ، لرواية زرارة ، المتقدّمة في الرابعة [٥].
وردّه في المنتهى [٦] تارة : بعدم الدلالة ، لعدم التعرّض فيها لنفي التراب ، فلعلّ التيمّم به. وهو تمحّل بعيد.
واخرى : بالضعف ، وهو كذلك سندا وعملا ، فإنّ مضمونها مخالف
[١] راجع ص ٣٩١.
[٢] المنتهى ١ : ١٤٣ ، الذكرى : ٢٢.
[٣] التهذيب ١ : ١٩٠ ـ ٥٤٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب التيمم ب ٩ ح ٦.
[٤] الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ٦١.
[٥] راجع ص ٣٩٥.
[٦] المنتهى ١ : ١٤٣.