مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٣ - وجوب التيمم على من كان عنده من الماء ما لا يكفيه
في نهاية الفاضل والحبل المتين ـ في الغسل [١] ـ فعموم نحو : الميسور لا يسقط بالمعسور ، مع عدم المانع منه في الغسل من بطلانه بفوات الموالاة يقرّبه ، إلاّ أنّ عدم دلالته ـ كما ذكرنا مرارا ـ مضافا إلى ظواهر الصحاح الثلاث لابن مسلم [٢] والحلبي [٣] وجميل [٤] ، ورواية الحسين بن أبي العلاء [٥] يطرده.
هذا إذا كان مكلّفا بطهارة واحدة ، ولو كان مكلّفا بطهارتين وكفى الماء لإحداهما فإن كفى للوضوء خاصة تعيّن ، وإن كفى للغسل تخيّر على الأظهر ، لأنّهما فرضان مستقلاّن ولا مرجّح.
بل مقتضى القواعد التخيير بين الطهارة من الخبث والحدث لو وجبتا ولا يكفي الماء إلاّ لإحداهما.
ولكن الظاهر الاتّفاق على تقديم رفع الخبث والتيمّم ، كما صرّح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة [٦].
وتؤيّده صحيحة الحذّاء : الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثمَّ تتيمّم وتصلّي » [٧].
دلّت بترك الاستفصال على تقديم غسل الفرج على وضوء الحائض.
[١] نهاية الاحكام ١ : ١٨٦ ، الحبل المتين : ٩٤.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٥ ـ ١٢٧٢ ، الوسائل ٣ : ٣٨٧ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٤.
[٣] الفقيه ١ : ٥٧ ـ ٢١٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٥ ـ ١٢٧٣ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٦٦ الطهارة ب ٤٢ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٤ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٢.
[٥] التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٦ ، الوسائل ٣ : ٣٨٧ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٣.
[٦] المعتبر ١ : ٣٧١ ، المنتهى ١ : ١٥٣ ، التذكرة ١ : ٦١.
[٧] الكافي ٣ : ٨٢ الحيض ب ٧ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٠ ـ ١٢٥٠ ، الوسائل ٢ : ٣١٢ أبواب الحيض ب ٢١ ح ١.