مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٧ - سقوط الغسل عن الشهيد في معركة القتال
ولكن في المعتبر ، والشرائع ، والنافع ، والمنتهى [١] ، وعن المفيد ، والديلمي ، والقاضي [٢] ، والكيدري ، بل في اللوامع أنه ظاهر الأكثر ، بل ظاهر المعتبر [٣] أنه مذهب أهل العلم : أنّه يلفّ في خرقة ويدفن. ولا شك أنّه أولى ، لفتوى هؤلاء الأجلاّء ، بل هو أحوط.
والجنين الميت في بطن الميت لا يغسّل ، للأصل ، بل هو كجزء أصله يكفي غسلها عن غسله. ولو خرج أو اخرج بعد الموت عن الحي أو الميت يغسّل ، لعمومات غسل السقط أو الميت ، سواء اخرج منقطعا أو متّصلا.
ولو ماتت حامل وخرج بعض قطع الجنين الميت منه ففي تغسيل الخارج نظر ، والعدم أظهر.
وكذا لو خرج بعضه وبقي البعض متّصلا من غير تقطّع سواء أمكن إخراج التمام أو لا ، وإن كان الإخراج والتغسيل مع الإمكان أحوط ، بل أظهر.
الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب كما صرّح به جماعة ، وفي المعتبر [٤] : أنّه إجماع أهل العلم خلا شاذّ من العامّة [٥]، وفي المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع ولا خلاف فيه بين علماء الأمصار إلاّ الحسن البصري وسعيد بن المسيب [٦] ، بل عليه إجماع المسلمين في اللوامع : أنّ الشهيد الميت في معركة القتال لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يصلّى عليه ويدفن ، واستفاضت به النصوص :
كحسنة زرارة وابن جابر : كيف رأيت؟ الشهيد يدفن بدمائه؟ قال : « نعم
[١] المعتبر ١ : ٣٢٠ ، الشرائع ١ : ٣٨ ، النافع : ١٥ ، المنتهى ١ : ٤٣٢.
[٢] المقنعة : ٨٣ ، المراسيم : ٤٦ ، المهذب ١ : ٥٦.
[٣] المعتبر ١ : ٣٢٠.
[٤] المعتبر ١ : ٣٠٩.
[٥] قال ابن رشد في بداية المجتهد ١ : ٢٢٧ ان الجمهور على ترك غسله .. وكان الحسن وسعيد ابن المسيب يقولان يغسل كل مسلم.
[٦] المنتهى ١ : ٤٣٣.