مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٥ - ترتيب التكفين وكيفيته
والاستدلال بالرضوي : « لا يكفّنه في كتان ولا ثوب إبريسم » [١] وبما دلّ على مرجوحية التكفين بثوب الكعبة مع تجويز بيعه وهبته [٢]. غير جيّد ، لعدم دلالتهما على الحرمة بل غايتهما المرجوحية ، سيما مع ضمّ الكتان في الأول ، مضافا إلى عدم نصّية الثاني في أنه لكونه حريرا ، فيمكن أن يكون لسواده أو غيره.
ولا ينافيه خبر السكوني : « نعم الكفن الحلّة » [٣]إذا لا يعتبر فيها أن يكون من الإبريسم.
ومقتضى صريح المضمرة اختصاص الجواز بما إذا كان الخليط أكثر ، كما نقل عن جماعة [٤]، فلا يجوز بالممتزج الذي لم يكن كذلك. وعن النهاية والاقتصاد [٥] : المنع عن الممتزج مطلقا.
وكذا مقتضى إطلاقها تعميم المنع للمرأة أيضا ، وعن الذكرى الإجماع عليه [٦]. فاحتمال الجواز في المرأة ـ كما في المنتهى وعن نهاية الإحكام [٧] ـ ضعيف ، والاستصحاب بما مرّ مندفع.
نعم ، يحتمل الجواز لها في الخرقة والخمار ، بناء على ما صرّح به في بعض الأخبار من عدم كونهما من الكفن [٨]، واختصاص النهي بالتكفين. ومنه يظهر تعدّي الجواز إلى العمامة والخرقة للرجال أيضا ، إلاّ أنّ بإزاء ما ذكر روايات أخر
[١] فقه الرضا : ١٦٩.
[٢] انظر الوسائل ٣ : ٤٤ أبواب التكفين ب ٢٢.
[٣] التهذيب ١ : ٤٣٧ ـ ١٤٠٦ ، الاستبصار ١ : ٢١١ ـ ٧٤٣ ، الوسائل ٣ : ٤٥ أبواب التكفين ب ٢٣ ح ٢ الحلّة : إزار ورداء برد أو غيره ولا يكون إلاّ من ثوبين أو ثوب له بطانة ( القاموس ٣ : ٣٧٠ ).
[٤] قد يستفاد من المعتبر ١ : ٣٧١ ، والمدارك ٢ : ٩٦.
[٣] النهاية : ٣١ ، الاقتصاد : ٢٤٨.
[٤] الذكرى : ٤٦.
[٥] المنتهى ١ : ٤٣٨ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٢.
[٨] الذي وجدنا التصريح به في بعض الأخبار أن العمامة والخرقة ليستا من الكفن ، ولم نعثر على رواية تصرح بأن الخمار ليس من الكفن فانظر الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢.