مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٩ - حكم فاقد الطهورين
وظهور الفائدة فيما يجب أولا ممنوع ، كما يأتي بيانه في بحث القضاء ، مع أنّ أكثر العمومات يشمل الناسي الذي لا وجوب عليه.
والمتبادر من الفريضة ما تعلّق به الوجوب في الجملة ، بل هو حقيقتها ، فلا يتوقّف صدقها على الوجوب على خصوص هذا الشخص وإن أوجب ذلك تخصيصا من بعض الوجوه ، ولا ضير فيه.
وخلافا للمنقول عن المفيد في رسالته إلى ولده [١] ، وللوسيلة والمعتبر والشرائع [٢] ، وبعض كتب الفاضل [٣] ، فلم يوجبوه ، للأصل المندفع بما مرّ.
وتبعية القضاء للأداء ممنوعة جدّا ، وسواء أريد التبعية مفهوما أو حكما ، مع أنّ انتفاء التبعية حكما يكفي لنا وهو ثابت قطعا.
ولما ورد في أخبار كثيرة من الصحاح وغيرها ـ الآتية في بحث القضاء على المغمى عليه ـ أنّ « كلّ ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وليس على صاحبه شيء » [٤] حيث إنّه يعارض عمومات قضاء الفوائت بالعموم من وجه ، ولا ترجيح ، فيرجع إلى الأصل.
ويردّ : بعدم انحصار فقد الطهور بكونه من فعل الله سبحانه ، بل قد يحصل بفعل المكلّف من الذهاب إلى مكان يفقد فيه الطهور ، أو إتلافه مع وجوده ، أو يحصل ذلك بفعل غيره من المكلّفين ، ويتمّ المطلوب في غيره بالإجماع المركّب ، ولا يصح ضمّه مع صورة كونه بفعله سبحانه ، لأنّ نفي القضاء يكون حينئذ بالأصل ، فيندفع بالإجماع المركّب المنضمّ مع الدليل.
السابعة : المتيمّم إن وجد الماء قبل شروعه في الصلاة ، ينتقض تيمّمه كما سيجيء.
[١] حكاه عنه في المهذب البارع ١ : ٤٥٧.
[٢] الوسيلة : ٧١ ، المعتبر ١ : ٣٨١ ، الشرائع ١ : ٤٩.
[٣] كالتذكرة ١ : ٦٣ ، والتحرير ١ : ٢٢ ، والقواعد ١ : ٢٣ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٠١.
[٤] انظر : الوسائل ٨ : ٢٥٨ أبواب قضاء الصلوات ب ٣.