مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨١ - حكم من وجد الماء في أثناء الصلاة
والمروي في الدعائم : « وإن دخل في الصلاة بتيمّم ثمَّ وجد الماء فلينصرف ويتوضّأ ويصلّي إن لم يكن ركع ، فإن ركع مضى في صلاته » [١].
والمستفيضة الآتية المصرّحة بانتقاض التيمّم بوجدان الماء مطلقا ، خرج ما بعد الركوع بما مرّ وما يأتي ، فيبقى الباقي.
خلافا للإسكافي ، فقال : ما لم يركع الثانية ، ولكنه احتمل عدم جواز القطع بعد الأولى أيضا إن خاف الضيق وعدم جواز القطع مطلقا [٢].
للجمع بين ما ظاهره لزوم الرجوع ولو صلّى ركعة ، كخبر الصيقل : رجل تيمّم ثمَّ قام يصلّي فمرّ به نهر وقد صلّى ركعة قال : « فليغتسل وليستقبل » [٣].
وخبر زرارة : عن رجل صلّى ركعة على تيمّم ثمَّ جاء رجل ومعه قربتان من ماء قال : « يقطع الصلاة ويتوضّأ ثمَّ يبني على واحدة » [٤].
ومنافاة جزئه الأخير للإجماع لا تضرّ في البواقي.
وما صريحه الإمضاء بعد ركعتين ، كصحيحة محمد وزرارة : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ، ثمَّ أصاب الماء أينقض الركعتين ويقطعهما ويتوضّأ ويصلّي؟ قال : « لا ، ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنه دخلها على طهور بتيمّم » [٥].
وبالأولين نقيّد إطلاقات عدم القطع مطلقا أو بعد الركوع ، وبالثالثة إطلاقات الانتقاض بوجدان الماء.
[١] دعائم الإسلام ١ : ١٢٠ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٤٦ أحكام التيمم ب ١٦ ح ١.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٥١.
[٣] التهذيب ١ : ٤٠٦ ـ ١٢٧٧ ، الاستبصار ١ : ١٦٨ ـ ٥٨١ ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٦.
[٤] التهذيب ١ : ٤٠٣ ـ ١٢٦٣ ، الاستبصار ١ : ١٦٧ ـ ٥٧٩ ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٥.
[٥] الفقيه ١ : ٥٨ ـ ٢١٤ ، التهذيب ١ : ٢٠٥ ـ ٥٩٥ ، الاستبصار ١ : ١٦٧ ـ ٥٨٠ ، الوسائل ٣ : ٣٨٢ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٤ ( بتفاوت ).