مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٤ - هل يجب الغسل بمس من تقدم غسله على موته؟
فروع :
أ : مقتضى الإطلاقات نصّا وفتوى : عدم الفرق في الممسوس بين المسلم والكافر ، وإن وجب في الأخير بعد غسله أيضا ، لعدم كونه غسلا.
واحتمل في المنتهى ، والتحرير ، ونهاية الإحكام [١] ، اختصاصه بالمسلم ، لأنّ إيجابه قبل التغسيل ـ كما في بعض الأخبار [٢] ـ يشعر بأنه إنما هو فيمن يقبله ، فتحمل عليه المطلقات.
وفيه : أنه لا تنافي بين المطلق والمقيد هنا حتى يحمل.
ب : في وجوب الغسل بمسّ من تقدّم غسله على موته كالسرائر [٣] ، وعدمه كظاهر الأكثر قولان ، وظاهر المنتهى ، والذخيرة ، والحدائق [٤] : التردّد.
والحقّ هو الثاني ، لعموم صحيحة الحلبي بالنسبة إلى المورد ـ وإن خرج عنه من يجب غسله قبل غسله لصحيحة الصفّار ـ المعارض مع المطلقات الموجب للرجوع إلى الأصل.
ولذلك لا يجب الغسل أيضا بمسّ المغسول مع تعذّر الخليطين أو أحدهما على فرض صحته ، ولا بمسّ الشهيد ، والمتيمّم.
لا في الأول [٥]لصدق الغسل المسقط لوجوب غسل المس ، لفقد إطلاق دالّ على السقوط بعد الغسل حتى ينفع صدقه ، مع أنه لو كان ينصرف إلى الشائع.
ولا في الثاني لظهور [٦]بعض الأخبار في وجوبه بالتغسيل ، وبعضها في
[١] المنتهى ١ : ١٢٨ ، التحرير ١ : ٢١ ، نهاية الاحكام ١ : ١٧٣.
[٢] مثل صحيحة الصفار المتقدمة في ص ٦٢ الرقم ٤.
[٣] السرائر ١ : ١٦٧.
[٤] المنتهى ١ : ١٢٨ ، الذخيرة : ٩١ ، الحدائق ٣ : ٣٣٢.
[٥] يعني ليس الدليل في الأول هو صدق الغسل والمراد من الأول هو مس المغسول مع تعذّر الخليط.
[٦] إشارة إلى الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الغسل بمس الشهيد ، انظر كشف اللثام ١ : ١٤١ ، الحدائق ٣ : ٣٣٤.