مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٥ - حكم تغسيل أطفال المسلمين ومجانينهم والسقط منهم
وحنّط وكفّن ودفن ، وإن لم يكن تامّا فلا يغسّل ويدفن بدنه ، وحدّ إتمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر » [١].
وهو وإن لم يثبت زيادة من الرجحان إلاّ أنّه يثبت الوجوب بالإجماع المركّب.
وبموثّقتي سماعة أيضا : عن السقط إذا استوى خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ فقال : « كلّ ذلك يجب عليه » [٢].
واستواء الخلقة إنّما هو بتمام أربعة أشهر ، لا لما قيل [٣] من الأخبار الدالّة على بعث الملكين الخلاقين بعد تمام أربعة أشهر [٤] ، لعدم دلالتها على تمام الخلقة في الأربعة أصلا ، بل للرضوي المنجبر المتقدّم.
ولكن يعارضه مفهوم مرفوعة أحمد ، ورواية زرارة.
الأولى : « إذا تمَّ له ستة أشهر فهو تام ، وذلك أن الحسين بن علي ـ عليهماالسلام ـ ولد وهو ابن ستة أشهر » [٥].
وكذا الثانية [٦] ، غير أنّ فيها بدل « إذا تمَّ له ستة أشهر » : « إذا سقط لستة أشهر ».
والأصل معهما ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ التمامية تكون في أمور في الخلقة والحياة والنموّ وغيرها ، فبالأربعة أشهر تتم الخلقة وبالستة الحياة ، ويشعر به التعليل بتولّد الحسين حيث بقي ، ويتم بعض مراتبها بالبلوغ ، وبعضها ببدوّ سن الوقوف ،
[١] فقه الرضا : ١٧٥ ، المستدرك ١٧٥ أبواب غسل الميت ب ١٢ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٨ ، الجنائز ب ٧٤ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٢٩ ـ ٩٦٢ ، الوسائل ٢ : ٥٠١ أبواب غسل الجنابة ب ١٢ ح ١.
[٣] الرياض ١ : ٦٩.
[٤] انظر الكافي ٦ : ١٣ كتاب العقيقة ب ٦ ح ٣ ، ٦ ، ٧.
[٥] تقدم مصدرها في ص ١١٤.
[٦] التهذيب ١ : ٣٢٨ ـ ٩٥٩ ، الوسائل ٢ : ٥٠٢ ، أبواب غسل الميت ب ١٢ ح ٣.