مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٤ - وضع الجنازة قرب القبر
المسلمين ، وهو موقوف على ما ذكر.
ولكن يخدشه أيضا : عدم انصراف أدلّة الاستقبال والدفن في مقبرتهم إلى مثل ذلك ، ولذا تردّد بعضهم في الحكم [١] ، ونسبه في النافع إلى القيل مشعرا بالتردّد [٢] ، وهو في موقعه. ولو ثبت الحكم أيضا فليس محلا للاستثناء ، إذ لا يجب دفن الكافرة فضلا عن الاستقبال بها.
وأما مستحباته فأمور :
منها : وضع جنازة الرجل قرب القبر عند رجليه ، بأن يكون رأسه مما يلي الرجل ، والمرأة مما يلي القبلة عرضا ، نسبهما في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليهما [٣] ، كما عن التذكرة ونهاية الإحكام والغنية الإجماع على الثاني [٤] ، وهو الحجة فيهما.
مضافا في الأول إلى موثّقة عمّار : « لكل شيء باب ، وباب القبر من قبل الرجلين ، إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين » [٥].
وتؤيده الروايات الآمرة بوضعها أسفل القبر [٦].
وفيهما إلى الرضوي : « وإن كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد ، وتأخذ الرجل من قبل رجليه ، تسلّه سلا » [٧] وقريب منه المروي في الخصال والفقيه [٨].
وبما مرّ من الإجماعات يقيّد إطلاق الأول.
[١] كصاحب الحدائق ٤ : ٧٠.
[٢] المختصر النافع : ١٤.
[٣] المنتهى ١ : ٤٥٩.
[٤] التذكرة ١ : ٥٢ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٧٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤.
[٥] التهذيب ١ : ٣١٦ ـ ٩١٩ ، الوسائل ٣ : ١٨٢ ، أبواب الدفن ب ٢٢ ح ٦.
[٦] الوسائل ٣ : ١٦٧ أبواب الدفن ب ١٦.
[٧] فقه الرضا (ع) : ١٧١ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٣٤٤ أبواب الدفن وما يناسبه ب ٣٦ ح ١.
[٨] الخصال : ٦٠٤ ـ ٩ ، الفقيه ١ : ١٠٨ ـ ٤٩٩.