مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٨ - حكم فاقد الطهورين
نعم لو منع إرادة نفي الصحة من نحو الصحيحة ، واحتمل إرادة نفي الكمال ، لاتّجه أن يمنع شرطية الطهور للصلاة مطلقا ، إذ لا يثبت من الأخبار الاشتراط ، بل غايتها التكليف المقيّد بالإمكان قطعا ، فبدونه لا تكليف به ، ويجب امتثال الأمر بالصلاة. وأمّا الإجماع على الشرطية فهو لا يتجاوز عن صورة الإمكان في ذلك المقام ، والمناط هو الصحيحة وما يؤدّي مؤدّاها.
ولذا بعض من تأمّل في دلالة الصحيحة من المتأخّرين جعل الأولى وجوب الأداء من غير إعادة لو لم ينعقد الإجماع على خلافه [١].
ويظهر من السيد في مسائل أملاها تكملة لكتاب الغرر والدرر : وجوب الأداء عليه.
وحكى القاضي والمحقّق قولا بوجوبها مع الإعادة [٢].
وعن الشيخ والقاضي تجويزهما معا [٣].
وفي نهاية الإحكام : استحباب الأداء ، لحرمة الوقت والخروج عن الخلاف [٤].
وأمّا القضاء ، فالحقّ وجوبه ، وفاقا لأكثر المتأخّرين ، وعن الناصريات والإصباح والمقنعة والمبسوط والجواهر والسرائر والمنتهى والشهيد [٥] ، لعموم موجبات قضاء الفوائت مطلقا ، أو من الفرائض.
وكون الفوت لفقد الطهور من النوادر غير ضائر ، لأنّ الاحتجاج بالعموم دون الإطلاق.
[١] حكاه في الحدائق ٤ : ٣١٨ عن السيد نعمة الله الجزائري.
[٢] لم نعثر عليه في كتب القاضي من الجواهر والمهذب وشرح الجمل ، وحكاه المحقق في الشرائع ١ : ٤٩.
[٣] الشيخ في المبسوط ١ : ٣١ ، ولم نعثر عليه في كتب القاضي.
[٤] نهاية الاحكام ١ : ٢٠١.
[٥] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٠ ، المقنعة : ٦٠ ، المبسوط ١ : ٣١ ، جواهر الفقه : ١٤ ، السرائر ١ : ١٣٩ ، المنتهى ١ : ١٤٣ ، الشهيد في البيان : ٨٦.