مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٣ - عدم جواز التيمم بالمعادن والرماد
فتخصّصان بها للصحيحين المتقدّمين [١].
وعن الثالثة : بأنّ مدلولها علّية عدم الخروج لعدم الجواز ، دون علّية الخروج للجواز.
وعن الأخير : بمنع الإجماع المركّب.
وعن الاستظهار : بمنع كونه ترابا ، ولو صحّ ذلك جرى في المعادن أيضا.
ثمَّ إنه على ما اخترناه من عدم الجواز ، فهل يختص بحال الاختيار ، ويجوز مع فقد التراب التيمّم بالأحجار ، كما هو صريح الشيخين والديلمي والحلّي والوسيلة والجامع [٢] ، وعليه الإجماع عن المختلف والروضة [٣] ، أو يعمّ المنع ، كما هو ظاهر إطلاق بعض المانعين [٤]؟ الحقّ هو الأول ، لخبري الدعائم والنوادر [٥] ، المنجبرين بما ذكر هنا قطعا ، الخالي عن معارضة دعوى الشهرة على الخلاف في المورد.
قيل : إن صدق عليه اسم الأرض ، جاز التيمّم به مع التراب أيضا ، وإلاّ امتنع مع فقده [٦].
قلنا : يمكن أن يجوز مع فقده لا لصدق الأرض ، بل لدليل آخر.
الرابعة : لا يصح التيمّم بشيء من المعادن غير التراب ، أو الأرض أيضا على القول به ، بالإجماع كما في المنتهى [٧] ، للأصل. ونسب الخلاف فيها إلى
[١] وهما صحيحتا رفاعة وابن المغيرة ، راجع ص ٣٨٩.
[٢] المفيد في المقنعة : ٦٠ ، الشيخ في النهاية : ٤٩ ، الديلمي في المراسم : ٥٣ ، الحلي في السرائر ١ : ١٣٧ ، الوسيلة : ٧١ ، الجامع للشرائع : ٤٧.
[٣] المختلف : ٤٨ ولم نعثر فيه على ادعاء الإجماع ، الروضة البهية ١ : ١٥٤.
[٤] كالحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٦ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.
[٥] المتقدمين في ص ٣٩١.
[٦] كما في المدارك ٢ : ٢٠٠.
[٧] المنتهى ١ : ١٤١.