مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٢ - عدم جواز التيمم بالحجر
« نعم » [١] والصفا هو الحجر.
ورواية السكوني : عن التيمّم بالجصّ فقال : « نعم » فقيل : بالنورة؟ فقال : « نعم » فقيل : بالرماد؟ فقال : « لا إنّه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر » [٢] دلّت على أنّ الخروج من الأرض علّة لجواز التيمّم ، والحجر خرج منها.
وتجويز التيمّم باللبن في الموثّق [٣] ، وعدم القول بالفرق بينه وبين الحجر.
وقد يستظهر للجواز : بأنّ الحجر تراب اكتسبت رطوبة لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكا [٤].
ويجاب عن الأول : بمنع كون كلّ حجر أصله ترابا ، فلعلّه مخلوق أولا ، أو متكوّن من الماء أو منه ومن التراب معا ، وعلى فرض التسليم يدفع استصحاب الجواز ببعض ما مرّ.
وعن الثاني : أولا بعدم معلومية كون الحجر أرضا فيتّجه منعه ، بل ظاهر الإسكافي المنع من كونه منها [٥] ، وهو الظاهر من السرائر أيضا [٦] ، وصرّح بالمنع بعض المعاصرين [٧]. ودعوى الإجماع على كونه أرضا غير مسموعة ، بل الظاهر عدم الصدق ، لعدم التبادر ، وصحة السلب عرفا.
وثانيا بمنع الجواز في مطلق الأرض ، كما مرّ.
وعن الروايتين الأوليين : بعدم حجّيتهما. وانجبارهما بدعوى الشهرة إنما كان إذا لم تعارضها دعواها على الخلاف ، مع أنهما أعمّان من صورة فقد التراب ،
[١] نوادر الراوندي : ٥٠ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٣ أحكام التيمم ب ٦ ح ٢.
[٢] التهذيب ١ : ١٨٧ ـ ٥٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥٢ أبواب التيمم ب ٨ ح ١.
[٣] موثقة سماعة الآتية في ص ٣٩٩.
[٤] كما في روض الجنان : ١٢١.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٤٨.
[٦] السرائر ١ : ١٣٧.
[٧] المحقق القمي في غنائم الأيام : ٥٤.