مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٧ - التكفين في السواد
فما ذكره جماعة من الأصحاب كما عن الوسيلة والفقيه والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والمعتبر والشرائع والنافع [١] ، وفي اللوامع والمنتهى والقواعد والتذكرة [٢] ، وغيرها [٣] ، من استحباب تقديم الغسل كما عن الأول ، أو مع الوضوء كما عن الثاني ، أو الوضوء مطلقا أو مع تعسّر الغسل كالبواقي ، فإن أرادوا به غسل المسّ ـ كما صرّح به بعضهم [٤]ـ فليس عليه دليل ، وما علّلوه به عليل.
ومع ذلك يردّه ما ذكر ، وما دلّ على استحباب تعجيل التجهيز. ولذلك لا ينتهض فتاوى هؤلاء أيضا لإثباته لنا.
وإن أرادوا الغسل للتكفين ـ كما عن الذكرى والنزهة [٥] ، بل عن الأخير أنّ به رواية [٦]ـ فلا بأس أن يقول به ويحكم باستحبابه ، لما أشير إليه من الرواية ، وإن كانت ضعيفة مرسلة ومتنها غير معلوم ، لما يتحمل المقام من المسامحة.
مع أنّ إرادته من الصحيحة : « الغسل في سبعة عشر موطنا » إلى أن قال : « وإذا غسّلت ميتا أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد » [٧] ممكنة ، كما قال بعضهم لأجل تلك الرواية ، سيما بملاحظة عدم كونه غسل المسّ ، لذكره ، وعدم ظهور قول بالغسل بعد التكفين ، كما هو مقتضى الحقيقة.
وأما مكروهاته : فأن يكفّن في السواد بالإجماع ، كما عن المعتبر والتذكرة
[١] الوسيلة : ٦٥ ، الفقيه ١ : ٩١ ، النهاية : ٣٥ ، المبسوط ١ : ١٧٩ ، السرائر ١ : ١٦٤ ، الجامع : ٥٢ ، المعتبر ١ : ٢٨٤ ، الشرائع ١ : ٣٩ ، النافع : ١٣.
[٢] المنتهى ١ : ٤٣٨ ، القواعد ١ : ١٨ ، التذكرة ١ : ٤٤.
[٣] كالدروس ١ : ١١٠ ، وجامع المقاصد ١ : ٣٨٩ ، والروض : ١٠٥.
[٤] كالمنتهى والروض.
[٥] الذكرى : ٢٤ ، نزهة الناظر : ١٦.
[٦] قال في النزهة : وقد روي « أنه إذا أراد تغسيل الميت يستحب له أن يغتسل قبل تغسيله وكذلك إذا أراد تكفينه ».
[٧] التهذيب ١ : ١١٤ ـ ٣٠٢ ، الوسائل ٣ : ٣٠٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١١.