مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩٢
كأنه لا خلاف فيه [١].
ويدلّ عليه : إطلاق صحيحة الوشّاء وحسنة كليب ، أو عمومهما بترك الاستفصال :
الاولى : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » [٢].
والثانية : عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » [٣].
الحادية عشرة : التيمّم في جميع المواضع التي يشرع ـ غير ما مرّ من المواضع المخيّر فيها بينه وبين الجبيرة بالمائية ـ عزيمة. فلا تجوز المائية إن أمكن ، ولو أتى بها كان باطلا ، للأمر به في الآية والأخبار ، ولأنّ التيمّم في كلّ موضع يوجد فيه الماء كان لدفع الضرر أو العسر أو الحرج ، وما يستلزم أحدها منفي من الإسلام والدين ، أو لا يريده الله سبحانه ، وما جعله في الدين ، وكلّ ما كان كذلك لا يكون مشروعا.
نعم ، لو كان التيمّم لأجل العسر في تحصيل الماء ، فتحمّله وحصّله ، تجوز المائية ، بل تجب بعده ، لانتفاء العسر حينئذ.
تمَّ بحث التيمّم ، وبتمامه تمَّ كتاب الطهارة. طهّرنا الله من ذنوبنا وعيوبنا بمحمد وآله أهل بيت العصمة والطهارة.
وكان ذلك في يوم الثلاثاء آخر شهر صفر المظفر سنة ألف ومائتين وواحد وثلاثين.
[١] الحدائق ٤ : ٣٥٣.
[٢] التهذيب ١ : ٣٦٤ ـ ١١٠٥ ، الاستبصار ١ : ٧٦ ـ ٢٣٥ ، الوسائل ١ : ٤٦٥ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٩.
[٣] التهذيب ١ : ٣٦٣ ـ ١١٠٠ ، الوسائل ١ : ٤٦٥ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٨.